مستقبل الحياة في المدن بعد أزمة كورونا


`اعتدنا HOK

اعتدنا أن أهم مافي المدن الكبيرة: التفاعل الاجتماعي. تزدهر المدن بالحركة والالتقاء بين الناس: يلتقي الناس ببعضهم في الشوارع، الأسواق، المكاتب، ويجتمعون في المقاهي، الملاعب الرياضية، الحفلات، والمطاعم.   بدون هذه العوامل، تفقد المدن جاذبيتها. في شهر مارس غادر العديد من نيويورك إلى أماكن أقل ازدحاماً. قد يكون هذا بسبب التخوف من الجائحة، لكن من يريد البقاء في شقق نيويورك الضيقة حين تقف كل أشكال التفاعل الاجتماعي في المدينة؟   ولكن عبر التاريخ، فقد أثبتت المدن أنها أحد أكثر الاختراعات البشرية صموداً. لقد قاومت المدن أزمنة الأوبئة وأوقات الركود وعصر الإنترنت. عندما مواجهة التغيرات، أعادت المدن التكيف مع الظروف الجديدة، مع التمسك بأنجح سماتها: الكثافة، الوظائف، والحياة الثقافية الغنية.

إذاً ماهو المتوقع؟

 أغلب المدن ستخفف من عمليات الإغلاق، مع وجوب الموازنة بين عودة الحياة الاجتماعية في المدن إلى طبيعتها السابقة، ولكن مع الحفاظ على صحة الجميع.   المواصلات: يعتبر النقل العام خدمة أساسية في بعض المدن. ولكن كيف سيتغير للتكيف مع الأزمة؟ ميلان استغلت فرصة الكورونا لإعادة تخطيط المواصلات بشكل جذري لتقليل الازدحام (تقليل الركاب في المواصلات العامة إلى الثلث، إيجاد بديل المواصلات العامة بتوسيع طرق الدراجات والمشاة، تمديد ساعات عمل المحلات، وتوزيع ساعات بدأ الدوام في المدارس لتجنب ذروات الازدحام)   المحلات التجارية: بعد أن رأينا تغير النشاطات السريع في العديد من الأماكن، قد تتحول الأماكن التجارية للاستخدامات المتعددة: صالة عرض + مستودع توصيل + مطعم، في مكان واحد.   الثقافة: عند عودة الأحداث الرياضية والترفيهية (والتي قد تستغرق عدة أشهر)، ستقل السعة في الأماكن مع وجوب ترك مسافات بين الحضور.   التصميم المعماري: أظهر الوباء ضرورات عمرانية مثل: الاستعداد لبناء مباني جديدة بسرعة وبمواد خفيفة، وقابلية المباني للتحول من استخداماتها الأصلية إلى استخدامات أخرى. كما ظهرت أهمية الاهتمام بالجوانب الصحية في المباني التي نسكن فيها (التهوية، الإضاءة الطبيعية، زيادة النباتات، تقليل استخدام المواد الضارة.. الخ)   خلاصة القول: قد يغير كورونا نمط المدن الذي اعتدنا عليه في الماضي. لكننا سوف نتعايش مع التغيرات الجديدة.



المصدر: Morning Brew

نُشرت هذه القصة في العدد 32 من نشرة جريد اليومية.