"المشي هو أفضل دواء للإنسان"، مقولة تُنسب لأبقراط، الطبيب اليوناني القديم، مع أن نسبتها له محل شك. لكن رقم العشرة آلاف خطوة اللي يطارد الجميع، أصله أغرب من أي اقتباس يوناني. ما طلع من دراسة طبية، بل من حملة إعلانية يابانية لجهاز عدّاد خطوات قبل أولمبياد طوكيو ١٩٦٤، لأن رمز "١٠٫٠٠٠" بالكانجي (万) يشبه شكل إنسان يمشي. يعني الهدف الذي حدد عادات ملايين البشر لستة عقود، مصدره مسوّق ياباني ذكي، مو طبيب.
ترا الـ ٧٠٠٠ غانمة
دراسة نشرتها مجلة “Lancet Public Health” العلمية راجعت ٥٧ بحثاً حول المشي. ووجدت أن المشي من ٢٠٠٠ إلى ٧٠٠٠ خطوة يومياً يخفّض خطر الوفاة المبكرة ٤٧٪، وأمراض القلب ٢٥٪، والسكري ١٤٪. حتى القفزة الصغيرة من ٢٠٠٠ إلى ٤٠٠٠ خطوة خفّضت المخاطر ٣٦٪. لكن بعد السبعة آلاف، العائد يتضاءل بسرعة. الانتقال من ٧٠٠٠ إلى ١٠٫٠٠٠ خطوة خفّض المخاطر ٢٪ إضافية بس، وهذا فرق ما يستاهل كل تاخذ لفة في الحي قبل منتصف الليل عشان تقفل خطواتك.
في العجلة صحة
عدد الخطوات مو القصة كاملة. الباحثين في جامعة موناش تابعوا ٦٤٫٧٤٣ شخص لثماني سنوات تقريباً، واكتشفوا أن اللي يمشي بسرعة أعلى يلاقي فوائد مشابهة بخطوات أقل. واللي مشى بخطوات سريعة بين صفر و٥٠٠٠ خطوة يومياً حصل تقريباً على نفس تراجع خطر الوفاة الذي حصل عليه من مشى ببطء بين ٥٠٠٠ و٧٥٠٠ خطوة. المعادلة المثالية هي: ٧٥٠٠ إلى ١٠٫٠٠٠ خطوة، مع فترات متكررة بوتيرة ١٠٠ خطوة في الدقيقة.
الصورة الكبرى:
أي مشي أفضل من عدم المشي، لكن لمن ما تقدر تزيد الخطوات، زيد سرعتها. الدكتور "ستاماتاكيس" (اللي سحبت على اسمه) ينصحك ويقول، إذا ما عندك فرص كافية للمشي.. اخترعها. اركن السيارة قبل المحل بشارع، وادخل بخطى سريعة. ثلاثة أرباع قرن من ملاحقة رقم ياباني تسويقي، والفوائد تجيك بأبسط مما تتخيل.







