في مرحلة ما من حياتك، يكون من الصعب الاعتراف بجملة "ما أعرف". ممكن كان طبيعي وأنت بالمتوسط، أو الثانوي، بعد كذا؟ شلون ما تعرف تسبح!
رهبة البدايات = ساحرة! 🤩
تعلم السباحة وأنت بالغ قد يكون مفيدًا لسبب أكبر من السباحة نفسها: أنك تتعلم كيف تكون مبتدئًا من جديد. خذ السباحة هنا كاستعارة تختبئ خلفها أشياء كثيرة، فكّر بكل المهارات التي شعرت بأن الزمن مرّ كثيرًا عليك كي تتعلمها، أو كل الأشياء الجديدة اللي "شكلها صعبة" وداخليًا تشعر بأنك ستفشل في محاولات تعلمها. سواءً كانت هواية، مهارة، وظيفة جديدة، مجال مختلف، شهادة شاطحة.
جربت تسبح؟
عندما تبدأ بتعلم السباحة من الصفر، تكتشف وتفتح آفاقًا جديدة. تتعلم أن الهواء الذي تعبّه في صدرك يرفعك، وأن جسمك يحفظ حركات التجديف بشكل تلقائي و يعرف كيف يتعلم، وأن بإمكانك، رغم كل الأصوات الخائفة في رأسك، أن تطفو وتسبح وتتقدم وتتنفس تحت الماء! صحيح أن التقدم لا يكون واضحًا دائمًا. قد تنهي حصة كاملة وتحس أنك ما سويت شيء، وأن هذا المتر الذي تحلم بأن تقطعه سباحة مستحيييل. ثم تكتشف في الحصة التالية أنك أصبحت تطفو أو تتنفس أو تتحرك بشكل كان يبدو خارقًا للطبيعة قبل أسابيع.
عين الواقع👀
في الحقيقة، هذا ما يحدث معنا في كل طريق جديد نحاول أن نسلكه. البدايات مخيفة، وقد يصوّر لك عقلك، الذي لا يعرف السباحة، أن الغرق حتمي؛ لأن هذا ما يعرفه! حين تتعلم حقًا، وتبرهن لهذا الصوت القلق في رأسك بالتجربة، تكتشف أن ما ظننته مستحيلًا صار جزءًا من واقعك.
الصورة الكبرى:
ربما لا نحتاج بعد العشرين إلى مزيد من الأشياء التي نعرفها أصلًا. ربما نحتاج أحيانًا إلى شيء يجعلنا نقول: "ما أعرف، بس بتعلم." ثم ننزل لمسبح مخاوفنا ونحاول ألا نغرق.







