في عالم اليوم، اتفاقية الاشتراك أشبه بـ "بيان توضيحي" ما نقدر تتفاوض على الشروط، ولا أحد يهتم برضاك، نظريًا عندك خيار الرفض، بس الرفض يعني تفصل النت وتقفل جوالك وتتعلم حرفة يدوية؛ لأن مافيه بديل، يا تدخل عالم الانترنت بشروطهم ولا بيقفلون عليك برا!
البداية
مشتركي ديزني+ متكلفين بباقاتهم ومبسوطين، فيه اللي يدفع حوالي ١٢ دولار شهريًا لمشاهدة محتوى المنصة ويستحمل الإعلانات مقابل التوفير، وفيه اللي يدفع ١٩ دولار مقابل المشاهدة بسلام بدون تقطيع.
الحاصل
الأسبوع الفائت ديزني+ ارسلت لمشتركيها في بريطانيا بريد إلكتروني "يعطيهم خبر" بأن اتفاقية الاشتراك تحدثت بعض بنودها، وكالعادة الأغلب ما فكروا يشيكون عليه، لكن القلة الموسوسة كانت وسوستهم بمحلها، وأدركوا بأن التحديث باختصار هو "مهما دفعت ووش ما كانت باقتك ما بنفكك من الإعلانات". وزي ما ذكرنا بالبداية تفاوت أسعار باقات ديزني+ قائم على التفريق بين المحتوى بإعلانات وبدون إعلانات .. فما هي الميزة التي ستجعل أي مستخدم يختار الباقة الأعلى الآن دام الإعلانات فيه كذا ولا كذا؟
اخترع مشكلة.. وحلها!
ديزني+ فكرت بما أننا سلبنا الميزة الوحيدة اللي تخلي مشتركينا يدفعون أكثر، لازم نخترع ميزة جديدة تحسسهم بالفرق بين باقتهم والباقة الأقل؛ عشان ما نفقد فلوسهم. ومن هنا بُني جدار الفصل الطبقي الجديد، الباقة الأرخص فيها إعلانات عشوائية طوال الوقت، ممكن وأنت تنتظر المحقق يكشف حل اللغز يطلع لك إعلان تداول عملات رقمية؛ لكن لو كنت حكيم ودفعت لنا أكثر، بنغثك بشكل ألطف، ما بنطلع لك إعلان أثناء المشاهدة، بس قبل ما تبدأ وبعد ما تخلص.
والاستثناء؟
للآن حسابات الأطفال خالية من الإعلانات، لكن الله أعلم إلى متى؟
الصورة الكبرى
بدأت القصة بمشاهدة مجانية مع إعلانات إجبارية، بعدها صار فيه خيار يا مشاهدة مجانية أو خالية من الإعلانات؛ والآن ودعنا الاثنين، لا مشاهدة مجانية، ولا خيار تفادي الإعلانات. وهذا يجعلنا نتساءل.. هل كان نموذج الربح منطقي من البداية؟







