نعرف أن هناك العديد من المنصات القائمة على التعليم باللعب، لكن منصة Prodigy التي تأسست عام ٢٠١١ نجحت اليوم بالوصول إلى ملايين الطلاب، وأصبحت جزء أساسي من رحلة التعليم، في المدارس والمنازل أيضًا، والكثير من المعلمين اعتمدوها للواجبات المنزلية، بدل من أن تحل مسألة، نبيك تختم المرحلة!
خطوة للوراء: ما هي Prodigy؟
هي منصة تحول أسئلة الرياضيات (ومؤخرًا بدأت تتوسع وأضافت قسم للغة الإنجليزية) إلى لعبة RPG شبيهة ببوكيمون.
الفكرة بسيطة:
- الطفل يتحكم بشخصية ساحر.
- يخوض معارك ضد وحوش.
- لكي يلقي تعويذة أو يتقدم في اللعبة، يجب أن يجيب عن سؤال رياضيات.
- مستوى الأسئلة يتكيف مع عمر الطالب والمنهج الدراسي الذي يدرسه.
كيف اقتنع فيها المعلمون؟
المنصة قدمت ميزة يصعب تجاهلها وهي تغيير صعوبة الأسئلة لحظيًا بناء على مستوى الطالب، فبدلًا من أن يُكتب سؤال واحد على السبورة والجميع مُطالب بحله، المنصة تتكفل بتسهيل الأسئلة أو رفع مستواها بناء على الإجابات الفردية. وأيضًا توفر على المعلم التصحيح اليدوي وتقدم له بيانات جاهزة عن الأسئلة التي اخطأ فيها كل طالب والمجالات التي تحتاج لمراجعة وغيرها.
هل تفيد الطلاب؟
الأطفال "مبسوطين عليها" فالمعادلة في لعبة تحمس أكثر من المعادلة على الورق. لكن الآباء بعد مراقبة أطفالهم لاحظوا التالي:
- أن الأطفال يقضون أقل من ٣٠ ثانية في الإجابة عن أسئلة الرياضيات. أما بقية الوقت، فكانوا يقاتلون الوحوش ويتنقلون داخل اللعبة.
- إذا أخطأ الطالب، اللعبة لا تتوقف لتشرح له سبب الخطأ ولا تساعده على الفهم، بل تكتفي بالانتقال للسؤال التالي.. (والنتيجة تروح للمعلم وهو يتصرف)
- الشيء الوحيد الذي أجبر الطلاب على التوقف كان… الإعلانات! وأكيد إذا مزعجتك الإعلانات عندهم باقة اشتراك مدفوع!
المنصات ازدادت والمنافسة على تركيز طفلك
منصات مثل Prodigy وBlooket وGimkit بدأت تتحول لألعاب تجارية كاملة تعتمد على المعارك والعملات الافتراضية وصناديق الجوائز، حتى إن كثيرًا من الأطفال عادوا إليها للعب بعد انتهاء الواجب.
وما رأي الباحثين؟
يحذر باحثون من أن بعض هذه المنصات لا تدمج التعلم باللعب، بل تضيف أسئلة اختيار من متعدد إلى لعبة جاهزة. ومع تركيز الأطفال على الفوز، ظهرت طرق للتحايل مثل جعل جميع الإجابات صحيحة أو استخدام أدوات تجيب تلقائيًا، بينما تبقى معظم الدراسات المؤيدة لهذه المنصات صادرة عن الشركات نفسها.
الصورة الكبرى
ليست المشكلة في الألعاب، بل في تصميمها. فعندما يصبح الهدف جمع المكافآت وتجاوز النظام بدل فهم المادة، تتحول اللعبة من وسيلة للتعلّم إلى منافس له.. المفارقة حين تحجب المدارس يوتيوب وروبلوكس وتوفر بديل لا يختلف تأثيره عنهم كثيرًا.







