"PayPal" اخترعت فكرة الدفع الرقمي قبل أن يعرف أحد إنها ضرورية. اليوم سهمها هبط ٢٤٪ خلال عام واحد، وفجأة غيّرت رئيسها التنفيذي في فبراير. وسط هذا التخبط، وصلها في بداية هذا الشهر عرض استحواذ من "Stripe" وشريكها صندوق "Advent" بـ٥٣ مليار دولار. في عالم الشركات، لمن المنافس الأصغر سنًا يعرض انه يشتريك.. المعنى واضح.. لقد هرمت يا صديقي.
النية سيطرة كاملة
"Stripe" أسست نفسها كبنية تحتية للتجار، وتعالج ١,٩ تريليون دولار من المدفوعات سنويًا خلف الكواليس. لكنها تفتقر إلى العلاقة المباشرة مع المستهلك. هذه حلها عند "PayPal" بـ٤٣٩ مليون حساب نشط، وفي قلبها "Venmo" اللي يمر من خلاله ٣٠٠ مليار دولار سنويًا. الجمع بين "Stripe" من جهة التاجر و"PayPal" من جهة المستهلك يعني السيطرة على الطرفين في كل معاملة رقمية. وما بينهما من بيانات تجارية ضخمة يعطي الذكاء الاصطناعي قدرة أكبر على اكتشاف الاحتيال ودعم حلول الإقراض والتسوق الشخصي.
وينك يا أيام العز
العرض يقيّم السهم بـ٦٠,٥٠ دولار، أي بزيادة ٢٨٪ عن سعر الأسبوع الماضي. شكله عرض كريم لحد ما تتذكر أن "PayPal" كانت تُقيَّم بأضعاف هذا في أيام عزها. محللو "William Blair" وصفوا العرض بـ"الضربة الافتتاحية"، ومحللو "Deutsche Bank" قالوا صراحةً إن الرئيس التنفيذي الجديد على الأرجح لن يقبله. "PayPal" لم تردّ حتى الآن، لكن بعض المصادر تقول أنهم غير سعداء.
الصورة الكبرى:
قصة "PayPal" و"Stripe" هي قصة جيلين من الإنترنت. "PayPal" بنت ثقة المستهلك في عصر كان الدفع أونلاين مغامرة لا تجرؤ أن تخوضها سوى على كمبيوتر مكتبي، و"Stripe" بنت البنية التحتية في وقت صار فيه كل شيء ينشرى بضغطة زر على شاشة جوال. الصفقة لو تمت ستجمع الجيلين تحت سقف واحد في لحظة يتسابق فيها الجميع لامتلاك البنية التحتية للمدفوعات في عصر الذكاء الاصطناعي. المعركة الحقيقية تدور حول من يملك أفضلية الاطلاع الكامل على حركة الأموال رقميًا في المستقبل، و"PayPal" مجرد محطة فيها.







