على بدايات انتشار وسائل التواصل، انتشرت حمى الظهور، ومن الوارد أن حتى أنت قارئنا العزيز عندك قناة يوتيوب ناسي باسووردها.. السؤال هل كنت تلعب ماينكرافت ولا تصور لو خيروك؟ على قد ما كنت تحس نفسك وقتها "كوول" إلا انها ممكن تنقلب عليك، مثلًا لو بغيت تصير عمدة نيويورك وكل شيء تمام بس العذال طلعوا لك مقاطع أيام ما كنت تطارد حلمك بأنك تصير مغني راب وش بتكون ردة فعلك؟ … عمومًا ذي قصة حقيقية اسألوا زهران ممداني
الحاصل؟
هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية Ofcom أجرت دراسة على أكثر من ٧ آلاف بالغ في بريطانيا، ولاحظت ترند غير متوقع، الناس يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي أكثر ولكن تفاعلهم عليها أقل!
كيف؟
يعني الأغلبية ماسكين جوالاتهم طوال الوقت، لكنهم ما ينشرون محتوى، ما يعلقون، ولا يعيدون نشر محتوى الآخرين.. بمعنى آخر: متفرجين بصمت
طيب ليش؟
عندنا سببين أساسيين:
- تصميم المنصات نفسها تغير: كثير من التطبيقات حاليا تعتمد على إغراق المستخدم بالمحتوى للحفاظ عليه، فيديو وراه فيديو، وإدمان التمرير هذا نجح لفترة معقولة؛ ولكن التمرير أصبح مغري "بزيادة" ومحد صار يبي يصنع محتوى، الكل جاي يتسلى ويُشاهد.
- العواقب المستقبلية: لو اخترت تظهر في الواقع الرقمي بهويتك الحقيقية.. الله يعينك! العواقب مستحيل تنتهي، ممكن مشاركة ساذجة كتبتها بمراهقتك تتسبب بفصلك من وظيفة أحلامك، أو نبذك من مجتمعك، والأفراد اليوم شافوا ما يكفي من الهوايل واعتبروا بغيرهم، وصار الأسلم تمسك لسانك وتمشي جنب الجدار.
بالأرقام
- انخفضت نسبة المستخدمين الذين ينشرون أو يعلّقون أو يشاركون المحتوى على وسائل التواصل من ٦١٪ إلى ٤٩٪ خلال عام واحد.
- تراجعت نسبة المستخدمين الذين يستكشفون مواقع إلكترونية جديدة من ٧٠٪ إلى ٥٦٪.
- ٨٩٪ من البالغين يستخدمون منصة تواصل اجتماعي واحدة على الأقل، وترتفع النسبة إلى ٩٧٪ بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين ١٦ و٣٤ عامًا.
- ارتفعت نسبة من يخشون أن تؤثر منشوراتهم الحالية سلبًا عليهم مستقبلًا من ٤٣٪ إلى ٤٩٪.
الصورة الكبرى
الترند الجديد هو (صون الذات الرقمية) وهذا اللي يميل له المستخدمين اليوم، إذا عندك رأي مثير للجدل اكتبه برسالة في قروب أصحابك، وإذا تحكك يدك تنشر شيء، نزل ستوري يطير بعد ٢٤ ساعة.. بدل لا تترك بصمة رقمية امشي على أطراف أصابعك.







