التسويق ما عاد يمشي على جيل زد!

التاريخ : 2026-04-14

مدة القراءة : 3 دقائق

من لحظة دخول جيل زد لعالم الكبار لم يصمت أحد، "شيبوا بالكل" وأغلب القطاعات تلطم وتشتكي؛ من الموارد البشرية إلى العلامات التجارية.

**الحاصل **

جيل زد يبدو وكأنه يكنسل كل شيء، كنسلوا ثقافة تقديس الوظيفة، وكنسلوا براندات تجارية كثير، وكنسلوا الفنانين اللي ما يعجبونهم … وهلم جرا. والأجيال الأكبر عليها التعايش مع هذه القوانين الجديدة، لأن جيل زد أقرب لهوية من تصنيف عمري، والمشترك بينهم كثير وبما أن العالم مضطر يجاريهم بما أنهم "الجيل الجديد" والأموال والإنتاجية بأيديهم.

القصة

جيل زد كبر وهو يشوف أفكار التسويق تنطبخ قدامه عبر المشاهير والتعاونات وأكواد الخصم، لدرجة أن ٨٠٪ منهم مقتنعين أنهم أكثر جيل تم استهدافه إعلانيًا في حياتهم، وهذا خلق وعي عالي جدًا بكيف تُباع لهم الأشياء. هذا الوعي خلاهم أصعب جمهور ممكن تقنعه، لأن الإعلانات التقليدية ما تمشي عليهم، ويرونها ككذبة تحاول نشّل جيوبهم.

**محاولات الفهم **

بالتأكيد العلامات التجارية "رأس مالها" الإعلانات، في الماضي كان سلوك المستهلك يُدرس على طاولة اجتماعات في شركة، عليك جمع عينة واختبارها.. الخطوات المعروفة؛ لكن مع جيل زد ما تحتاج "تحاول" معرفة رأيه، هو سيريك إياه مع كل محاولة تسويق، سترى التعليقات  "ترا إعلان لا تصدقون" حتى الشركات المسكينة التي ظنت بأن الكوميديا هي الطريق الأسهل لقلب جيل زد وحاولت "تتشبب" وتصور يوميات لـ (متدرب المكتب) ما مشت على جيل زد وعرفوا بأن وراءها فرق كاملة من الاستراتيجيين والمبدعين.

وبعدين؟ ماذا يريدون؟

جيل زد يقول بأنه يبحث عن الأصالة، حتى لو كان إعلان نريد الصدق، نحن كبار ونفهم، بدون ألعاب نارية في الخلفية ولا ممثل لابس بالطو ويسوي نفسه دكتور؛ لكن الشركات "دخلت بجدار" مرة أخرى، ما عرفت وش الأصالة ولا كيف تطبقها، كل ما حاولت الشركات تبان حقيقية أكثر، زاد الشك، لأن أي شيء ممكن يبدو حقيقي لو انصرف عليه جهد كافي. وهنا تغيّر معيار الثقة: الجمهور ما عاد يسأل هل هذا حقيقي؟ لكنه يقيم لأي درجة واضح بأنه "متعوب عليه".  باختصار، لا تتفلسف ووريني اجتهادك عشان اخذك بجدية!

طيب وين فلوسهم؟

التساؤل المشروع في هذه المرحلة، إذا كان جيل زد "مطلع عيون" البراندات، لأين تذهب أموالهم؟  في الواقع هذا الجيل يتبع منطق مختلف بالصرف، يوفر في الأساسيات عبر اختيار الأرخص "لأن كلها زي بعض بعيونهم"، ويتكلف بالذي يراه يستحق ويرفع جودة حياته: البشرة/ الصحة/ الشكل/ الوقت. نفس العقلية تمتد للاستثمار، أغلبهم بدأت رحلتهم الاستثمارية مبكرًا، ويميلون لخيارات أعلى مخاطرة لأنهم لا يثقون في الأمان المالي التقليدي أو الوظائف المستقرة.

بالأرقام

- ٦٠٪ من جيل زد مستعدين يدفعون أكثر على المظهر والصحة (الـ glow up). - ٤٣٪ اشتروا منتجات فقط لأنها كانت ترند على السوشيال ميديا. - ٤١٪ يثقون أكثر في المنتج إذا انتشر. - ٨٠٪ يعتقدون أنهم أكثر جيل تم استهدافه إعلانيًا. - نسبة المستثمرين الذين لم تتجاوز أعمارهم ٢٦ عام ارتفعت من ٨٪ في ٢٠١٥ إلى ٤٠٪ في ٢٠٢٥. - ٣٠٪ بدأوا الاستثمار قبل دخول سوق العمل، و٦٪ بدأوا من سن المراهقة. - استخدام الجوال يصل إلى ٤,٥ ساعات يوميًا، و٨٦,٥٪ منه خلال الأكل يكون على تواصل أو سوشال ميديا. - نسبة المشترين للمنازل من عمر ١٨ إلى ٣٩ انخفضت من ٥١٪ إلى ٤٤٪.

الصورة الكبرى

لو بنختصر تركيبة جيل زد، نستطيع القول بأنها مؤلفة من: وعي عالي بالتسويق، شك دائم في الرسائل، إنفاق انتقائي، واستثمار مبكر. شطارتك تتضح بكيف تقنعهم أنك تستحق ثقتهم في عالم شاع فيه التزييف.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط