هولندا تقرر الأكل من كيكة أرباح عملاتك الرقمية 🍰

التاريخ : 2026-02-18

مدة القراءة : 2 دقائق

تخيل إنك تمتلك عملة رقمية ارتفع سعرها بشكل جنوني خلال العام، فأصبحت "مليونيرًا" على شاشة هاتفك فقط، دون أن تبيع أي جزء منها.

في أغلب دول العالم، لن تطالبك الضرائب بشيء حتى تقرر البيع وتحويل الأرباح إلى كاش.

لكن في هولندا، القصة مختلفة تماماً؛ فقد قرر صناع القرار أن تلك الأرقام المتزايدة في محفظتك الرقمية كيكة كبيرة جدًا عليك، وهي "ربح" يستحق أن تشارك فيه الدولة، مما فجع المستثمرين بتساؤل: كيف أدفع ضريبة نقدية على ثروة لا تزال مجرد أرقام مشفرة؟

ماذا حدث؟

لطالما اعتمدت هولندا نظاماً ضريبياً غريباً يفرض ضريبة على "عائد مفترض" تحدده الحكومة مسبقاً، سواء ربحت فعلياً أم خسرت! ولكن بعد اعتراضات قانونية، قرر البرلمان الهولندي مؤخراً (في ١٢ فبراير ٢٠٢٦) الانتقال إلى نظام "العائد الفعلي" الذي سيبدأ تطبيقه في عام ٢٠٢٨. 

تفاصيل؟

  • ضريبة الـ ٣٦%: أقر مجلس النواب ضريبة تصل إلى ٣٦% على الأرباح السنوية الفعلية، والجديد هنا هو شمول "الأرباح غير المحققة" (Unrealized Gains).

  • حد الإعفاء: سيمنح النظام الجديد إعفاءً ضريبياً بسيطاً لأول ١٨٠٠ يورو (حوالي ٢٠٠٠دولار) من الأرباح السنوية.

  • معضلة الخسائر: إذا انخفضت قيمة عملاتك، يمكنك ترحيل الخسارة لتعويض أرباح السنوات القادمة (بشرط أن تتجاوز الخسارة٥٠٠ يورو)، لكن الحكومة لن تعيد لك أموالك نقداً في سنوات الخسارة.

  • مخاطر السيولة: يواجه المستثمرون الآن معضلة حسابية؛ فإذا ارتفعت قيمة عملاتك في ديسمبر وطالبتك الدولة بضريبة في مايو، ثم انهار السوق في أبريل، فقد تجد نفسك مضطراً لبيع كامل محفظتك (التي فقدت قيمتها) فقط لتسديد ضريبة أرباح كانت موجودة في الماضي واختفت!

الرأي؟ والرأي الآخر؟

(استكر كرسي شاكر) بينما ترى الحكومة الهولندية أن هذا النظام هو الأكثر عدلاً والمطابق للواقع الاقتصادي، يرى خبراء الكريبتو أنه "عقوبة على النجاح" ومخاطرة غير محسومة النتائج بسبب تذبذب العملات الرقمية الحاد.

وبينما ينتظر القانون موافقة مجلس الشيوخ النهائية، بدأ الجدل يتصاعد في الأوساط التقنية؛ فهل ستظل هولندا بيئة جاذبة للابتكار والعملات المشفرة (حيث يمتلك ١٧% من سكانها حالياً أصولاً رقمية)، أم أن هذه الضرائب ستدفع "الحيتان" والمستثمرين لحزم أمتعتهم الرقمية والرحيل نحو وجهات أكثر رفقاً بمحافظهم؟

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط