
التاريخ : 2026-01-01

مدة القراءة : 2 دقائق
والسؤال هو: كيــف؟
في ٢٠٢٥ ازداد انتشار مراكز البيانات بسرعة كبيرة في الولايات المتحدة وبريطانيا، لكن ٢٠٢٦ تبدو سنة الانتشار العالمي الحقيقي لبنية الذكاء الاصطناعي. الشركات الكبرى لم تعد تركز على سوق واحد؛ بل تختار مواقع جديدة بناء على عاملين واضحين: ازدياد الطلب الرقمي والتسهيلات الحكومية، حتى لو كانت شبكات الكهرباء في تلك المواقع ما زالت تحتاج إلى تطوير. الشركات تضع الهند على رأس القائمة، وبعدها دول جنوب شرق آسيا مثل إندونيسيا وماليزيا وفيتنام. لكن بعض المعطيات قد تغيّر الحسابات: درجة الحرارة على سبيل المثال، فالتبريد يرفع استهلاك الكهرباء وتكاليف التشغيل، وقد يؤثر على قرارات التوسع والتسعير. البرازيل - في ذات السياق - تحاول أن تصبح مركزا للبيانات في أمريكا اللاتينية، لكن ضعف البنية التحتية هناك، وارتفاع استهلاك الكهرباء والمياه الذي تتطلبه مراكز البيانات، يسبب اعتراضات بيئية وأسئلة مجتمعية حول تأثيرها على الموارد. فهل تفعلها البرازيل و"تسحب" على زراعة البن؟ ورغم هذا التوسع، الصين تحذر من الفخ: بناء مراكز بيانات بكثافة لا يعني أنها ستُستخدم. ماذا لو أصبح العرض أكبر من الطلب؟
في ٢٠٢٤ بدأت خدمات "الروبوتاكسي" تتاح للجمهور في عدد محدود من المدن، لكن ٢٠٢٦ قد تكون سنة الظهور اليومي، بحيث تصبح السيارات ذاتية القيادة منظرا مألوفا في الشوارع. شركات من الولايات المتحدة والصين تستعد للتوسع خارج مناطقها الحالية: مثل وايمو في مدن أمريكية مختلفة، وفي المقابل شركات صينية تدخل وتتوسع في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.
غيّر الذكاء الاصطناعي طريقة العمل في مجالات محددة مثل البرمجة، وبدأت بعض الشركات تستخدمه لتقليل الاعتماد على موظفي خدمة العملاء - على سبيل المثال - عبر روبوتات المحادثة، لكن في معظم القطاعات لم يستطع الذكاء الاصطناعي أن يرفع أداء الجميع بنفس القوة. بعض الدراسات تشير إلى أن ٩٥٪ من تجارب الذكاء الاصطناعي التجريبية داخل الشركات لم تحقق عائدا واضحا على الاستثمار، ومع ذلك أصبحت قرارات التوظيف تتأثر بتوقعات المدراء حول إنتاجية الذكاء الاصطناعي. وقد تتمحور قصة الذكاء الاصطناعي في ٢٠٢٦ حول العثور على استخدامات محددة تصنع الفارق، بدلا من سردية استبدال البشر.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
