تنام على نيّة "بكرة بضبط أموري وبوصل على الوقت!"، ويحلّ الصباح الباكر "وكأنك يا بو زيد ما غزيت"؟ لا تطمئن، لكنّك لست وحدك. التأخر عن المواعيد من القضايا الشائعة التي غالبًا ما تُفهم على أنها انعكاس للأخلاق أو الشخصية. فكثيرًا ما يُقال: "لو كنت تهتم.. وصلت على الوقت"، مع صورة نمطية تنسب التأخير إلى الإهمال، بالتالي؟ يُحكم عليك بناءً على دقيقة التأخير أو التبكير. احترام المواعيد على العين والرأس.. ولكن بعض "جماعة المتأخرين" يعتمدون التأخير أو تكون بدوافع إهمال فعلًا، لكن الأكثرية ينقصها حُسن التنظيم وخلل في "الوظائف التنفيذية" للدماغ، المهارات المساعدة للتخطيط والتنفيذ وضبط الوقت! ⏰ ويسمّونها في علم الأعصاب بـ “فقدان الإحساس بالوقت” Time Blindness، وهي ببساطة: عقلك لا يشعر أن الدقائق تمرّ، إلّا حين تقع الواقعة ويتأخر الوقت. ابحث عن مشكلتك وطبّق حلّها ١) جزء من التخطيط.. مفقود🧐 قد تبدو مهام الاستعداد في الصباح بسيطة وسريعة، لكن في الحقيقة، كل منها قد يستغرق وقتًا أكثر مما تتوقع، مثل اختيار الملابس، أو كيّها، أو تجهيز القهوة.. فكلها ستتحوّل إلى مهام تسرق من وقتك ما لم تترتب.
- الحل: راقب صباحك لعدة أيام وسجّل كل مهمة والوقت الذي استغرقته، المهام الكبيرة وحتى الصغيرة، مثل: مراجعة تنبيهاتك ورسائلك، ثم خطط صباحك بالمقلوب، ابدأ من وقت خروجك المطلوب، ثم ارجع خطوة بخطوة وحدد متى تبدأ كل مهمة ومتى يجب أن تستيقظ.
٢) وقت بدل الضائع.. مَنسيّ 🫣 تعلّم من درس آبائك وأجدادك في التبكير، فكَثُر ما تُواجه أحداثًا غير متوقعة تسبب التأخير، مثل: حادث سير على الطريق، فإذا لم تكن قد تركت وقتًا كافيًا لمواجهة هذه الظروف، ستجد نفسك متأخرًا عن الموعد.
- الحل: أضف إلى جدولك اليومي ربع ساعة احتياطية، واستفد من التبكير في نشاط تحبه. ثم إذا لاحظت "أحداثًا غير متوقعة" متكررة، عدّل خطتك الأساسية ولا تعتمد على "الوقت بدل الضائع".
٣) إدراك الوقت.. نص ونص 🥸 يختلف إدراك كل شخص لمرور الوقت؛ فقد تجد نفسك متأخرًا ببساطة لأنك لم تشعر بمروره أثناء الأنشطة الروتينية، كأن تنغمس في مشاهدة المقاطع القصيرة أو إعداد وجبة سريعة -ولا تكون في نهاية المطاف سريعة أبدًا-.
- الحل: اجعل الوقت على مرأى عينيك في كل مكان، ضع ساعة جدارية إن أردت، أو اصلح توقيت ساعتك اليدوية، أو فعّل ميزة التوقيت كوسيلة تنبّهك عند تجاوز الوقت المحدد، وإن وضعت مؤقتًا وانتهى.. فلا تضغط "الغفوة" غفر الله لك.
وإذا تأخرت رغم كل هذا؟ هذا الحل لك. الصــورة الكبــــــرى: من الصعب الوصول على توقيت غرينتش بالضبط، لكن أقلّها حاول أن "تغشّ" نفسك بمعرفة ما يصلح لك في إدارة الوقت؛ لتنقذك من تداعيات التأخر السلبية.







