أيام العمل قبل الكورونا كانت أسهل وأقرب طريقة لمتابعة الإنتاجية هي مراقبة الحضور والانصراف.
وبعد ما انتقل الكثير منا للعمل عن بعد أو العمل الخليط. انتقلت مع الشركات عادة مراقبة الحضور والانصراف عن بعد.. مما يؤدي إلى ضياع إنتاجية بلا حدود.
"شوف انت عامل ايه.. وانا عامل ايه"
المشكلة أن هناك تفرقة بين المدراء التنفيذيين و"الشعب". فبينما ٧٤٪ من المدراء يديرون جداولهم وأوقات عملهم بحسب رغبتهم، فـ ٢٤٪ فقط من صغار الموظفين يتحكمون في أوقات عملهم.
وهنا تأتي "غبنة" الموظف وعدم ممانعته للتركيز على التظاهر بالعمل في أوقات الدوام حتى إن لم يكن يقوم بأعمال مهمة.
الزبدة: تمسّك الشركات بفرض ساعات العمل الرسمية على موظفيها وإحضارهم للمكتب بغض النظر عن قدرتهم على الإنتاج يكلفهم ١٠ أضعاف الخسارة المتوقعة من منح الموظف إجازة أو السماح له بالتغيب عن العمل.
مسايرة التيار بدلًا من مقاومته
المثل يقول: "تستطيع أن تقود الحصان إلى الماء، ولكن لا تستطيع أن تجبره على الشرب" إذا لم أكن راغبًا في العمل، فكلنا لدينا وسائلنا الخاصة للنجاة من المراقبة الصارمة.
عندما سُئل الموظفون عن طرق إظهار أنهم نشطون في عملهم.. أجابوا:
- ٧٠٪ بإرسال أو الرد على الايميلات.
- ٥٣٪ بإرسال أو الرد في تطبيقات الرسائل
- ٥٢٪ بتفعيل خاصية "Active" على سلاك أو "Teams".
- ٥١٪ حضور اجتماعات مصورة.
- ٢٩٪ إضافة ملاحظات على الملفات النصية المشتركة.
- ٢٣٪ تحديث برامج متابعة المشاريع.
- ٢٢٪ إرسال الايموجيز والرياكشنات على تطبيقات الرسائل.
وهي طرق يصعب الإشارة إن كان من يقوم بها يعمل أو لا.. لكنه "حاضر رقميًا".
"أعطِ الناس جوهم":
أظهرت الدراسة أن الموظفين يكونون أكثر إنتاجية حين يسمح لهم بالعمل عن بعد أثناء انخفاض مستويات طاقتهم في يوم ما.
لكن في الواقع الآن يضيّع الموظف ٦٧ دقيقة في المتوسط بالمهام عديمة المعنى حتى أثناء العمل عن بعد، مثل فتح علامات التبويب وإغلاقها دون هدف.
لذا قد يكون من الذكاء أن نعطي الموظفين هذه الـ٦٧ دقيقة لتغيير الجو في المكتب، مثل السماح لهم بأخذ فترات راحة للمشي أو شراء القهوة من مكان بعيد.







