حماية القمح من التصدير يهدد استقرار مجتمعات الدول الفقيرة


`عن Axios

الخبز هو أحد أهم المكونات التي تحافظ على الاستقرار المجتمعي حول العالم، ولكن مؤخراً أسعاره أخذت في الازدياد بشكل قد يكون خطيرًا.

لم نكاد نعتد على زيادة أسعار الأغذية بسبب الحرب والتقلبات المناخية الناتجة عن الاحتباس الحراري والتضخم الاقتصادي ومشاكل سلاسل الإمداد، حتى أتى سبب جديد يضاعف المشكلة: حماية الصادرات الغذائية.

التفاصيل؟

 ذكرت صحيفة النيويورك تايمز أن هنالك ما يقارب ٤٣ إجراء لتقنين الصادرات الغذائية تم تنفيذها في دول مختلفة حول العالم منذ اجتياح روسيا لأوكرانيا.

من ذلك إجراءات وضعتها روسيا وحليفتها بيلاروسيا، واندونيسيا بحظرها تصدير زيت جوز الهند للعالم، وأخيراً امتناع الصين عن تصدير السماد.

اجتياح روسيا لأوكرانيا قام بقطع صادرات القمح من تلك المنطقة وهي المسؤولة عن أكثر من ربع إمدادات العالم مما دفع المشترين للبحث عنه من دول مصدرة أخرى مثل الهند.

ما الذي تغير الآن؟

أسعار القمح صعدت لتصل مستويات مرتفعة يوم الاثنين بعد أن صرحت الهند أنها ستمنع صادراتها، لمواجهتها مع آثار موجة حرارية تؤثر على المحاصيل.

ويقول المحللون أن مثل هذه الإجراءات تهدد سلاسل الإمداد العالمية أكثر وستخلق ضغط سعري على الأغذية فيما تبقى من ٢٠٢٢.

وهذا المستوى من حماية المحاصيل الداخلية وتقنين الصادرات غير معهود منذ أكثر من ١٥ عامًا.

التبعات العالمية

  • خلال العطلة الأسبوعية الماضية، اندلعت احتجاجات في إيران بسبب ارتفاع اسعار الخبز.
  • قلة الأمطار في فرنسا قد تؤدي الى زيادة أسعار الغذاء فيها.
  • قامت حكومة لبنان بوقف دعم القمح مما قد يؤدي إلى مضاعفة المشاكل الاجتماعية التي تواجهها لبنان.
  • أثيوبيا التي أصبحت أحد أكبر مستوردي القمح بعد أن عرقلت الحرب المندلعة في ٢٠٢٠ الزراعة لن تعود قادرة على دعم القمح لتغطية احتياج البلد للاستهلاك الداخلي. 

المختصر: اجتياح روسيا لأوكرانيا ترك آثارًا تصل أبعد بكثير من منطقة الحرب، ويبدو أن ردود فعل الحمائية لكثير من الدول الأخرى لن تزيد الوضع إلا سوءًا.



المصدر: NYT, Axios

نُشرت هذه القصة في العدد 560 من نشرة جريد اليومية.