نيتفليكس يعيد صياغة التنافس بين الشركات


`٣ Thibault Penin

قد يبهرنا تفوق نيتفليكس في مسلسلاتها وأفلامها، ولكن ثلاثة من دروس عالم الأعمال من نيتفليكس يمكن تطبيقها لأي شركة:

**١) البيانات الضخمة قوية، ولكن البيانات الضخمة مع فكرة ضخمة، قد تعني تغيير صناعة رأساً على عقب. **استفادة نيتفليكس من بيانات عادات المشاهدة واستخدامها في تطوير منتجات ترفيهية. البيانات التي يتم دراستها لا تتوقف عند ما يعجبك ، بل تصل إلى تفاصيل منها مواضيع المشاهدات، مدة المشاهدة في الجلسة الواحدة، عدد الحلقات المتواصلة التي يتم مشاهدتها لأكثر من ١٩٠ مليون مشاهد. ويتم استخدام هذه البيانات لإنتاج أفلام ومسلسلات جديدة، مصممة حسب أذواقنا.

٢) إن أردت تغيير صناعة، يجب أن تقبل أن تتغير أنت أولاً. نيتفليكس هي نموذج للشركات الصغيرة التي تدخل سوقاً فتغير الصناعة بأسرها. لكن الأهم من ذلك في قصة نيتفليكس هو استمرار التغيرات الداخلية الكبيرة في منتجات الشركة نفسها. لم تبدأ نيتفليكس بنموذجها الحالي، بل بدأت بتأجير الأفلام عن طريق البريد. ثم تغيرت إلى مقدّم للأفلام والمسلسلات بشكل رقمي، ثم أصبحت اليوم أحد أهم وأكبر منتجي الأفلام والمسلسلات والحاصلة على أكبر عدد من ترشيحات الاوسكار في ٢٠٢٠ من بين كل عمالقة هوليوود.

٣) استراتيجية الشركة هي ثقافتها، وثقافتها هي استراتيجيتها. رغم أن معظم تحليلات نيتفليكس تركّز على التقنيات المستخدمة فيها. ولكن أحد أهم مميزات الشركة هو ثقافة إعادة اختراع كل شيء ومن ضمن ذلك أساسيات إدارة الشركة ومعاملة موظفيها.. معظم الشركات تكتب مهمتها ورسالتها ولكن بشكل عموميات يصعب تطبيقها. هذا ليس حال نيتفليكس. قيم نيتفليكس فيها من الوضوح والشفافية ما يوضح حرص الشركة على عدم اتباع ما يسمى بـ "أفضل الممارسات" وإعادة اختراع كل شيء من طريقة اختيار الموظفين، إلى كتابة قيم الشركة، إلى طرق النقد في الشركة… وكل ما له علاقة بثقافة الشركة.



المصدر: Harvard Business Review

نُشرت هذه القصة في العدد 123 من نشرة جريد اليومية.