التسويف لا علاقة له بإدارة الوقت


`عن Giphy

العديد من المفكرين التقليديين يلومون المسوفين على ضعف مهارات إدارة الوقت لديهم. وجهة النظر هذه تقول أن المسوّف لا يلقي بالاً لمهامه أو أنه غير متنبه لمقدار الوقت الذي يضيع بالسباحة في بحور الإنترنت.

لكن: السر في العواطف وليس في الوقت

وجهة النظر الجديدة تقول أن السبب الأساسي للتسويف هو أن الواجب الذي أمامنا يسبب مشاعر سلبية (ممل، صعب، أو نقلق من أن لا نتقن أداءه). ولذا نرفع معنوياتنا بفعل شيء آخر مسلٍّ مثل مشاهدة مقاطع يوتيوب أو التنقل في الإنترنت بلا وجهة. طبقاً لعلماء النفس، نحن نحقق "متعة إيجابية مؤقتة" على حساب أهدافنا طويلة المدى.

السيء في الموضوع أننا نزيد الطين بلة بالتسويف. بعد الانتهاء من مشاهدة المقاطع يزيد الشعور بالذنب والضغط النفسي بسبب الوقت الضائع.

ترى وجهة النظر الجديدة أن المسوفين يرتفع عندهم مقياس "انعدام المرونة الذهنية". أو بالمختصر: مشاعر القلق والملل قد تتغلب عندهم على قِيَم مثل النجاح وتحقيق الطموحات.

الجانب الإيجابي من الموضوع أنه إن كانت المشاعر هي السبب الرئيسي وراء التسويف فيمكن التحايل عليها بها بزيادة "المرونة الذهنية".

أسهل حل هو: التفكير في خطوة واحدة قادمة فقط

عندما تغريك الظروف بالتسويف في المرة القادمة، حاول حصر تركيزك على: "ماهو الشيء البسيط الذي سيكون أول خطوة في مهمتي؟" (مثلاً: أنشئ أول صفحة من العرض، أو ابدأ أول محاولة للتصميم، أو اكتب أول سطرين من المقالة… أي خطوة بسيطة محسوسة).

هذه الخطوة تأخذ تفكيرك من القلق من نتائج المهمة ككل إلى التفكير بخطوة سهلة يمكن تحقيقها والنجاح فيها.

"الأبحاث ترينا بوضوح أنه حالما نبدأ، يمكننا الاستمرار بسهولة. البدء في المهمة هو أهم خطوة على الإطلاق".



المصدر: BBC

نُشرت هذه القصة في العدد 116 من نشرة جريد اليومية.