أظهر تحليل جمعية المكتبات الأمريكية أن معدل استعارة الكتب ارتفع في أنظمة المكتبات العامة الكبيرة فترة الركود الاقتصادي عام ٢٠٠١، وفي دراسة أخرى على ٥٤١ مكتبة زاد استخدام المكتبات العامة أثناء الركود الاقتصادي الكبير مقارنة بالأعوام السابقة، فما علاقة الاقتصاد بالمكتبات العامة؟
انتعاش المكتبات العامة📚
مؤخرًا سجلت أنظمة المكتبات الأمريكية العامة ارتفاعًا في عدد حاملي بطاقة عضوية المكتبة ومستعيري الكتب وحاضري الفعاليات الثقافية، بالتزامن مع غلاء المعيشة وتدهور الوضع الاقتصادي، فاستطلاع مركز بيو للأبحاث منتصف أكتوبر أوضح أن ٤٤٪ عانوا العام الماضي من تحمل تكلفة الاحتياجات الأساسية و٧٠٪ تراجعوا عن الكماليات، لذا أصبحت المكتبات العامة الخيار المجاني وأحيانًا بتكلفة لا تذكر، للقارئ وغير القارئ.
بالأرقام🔢
- ٣٧٪ نمو استخدام مساحات مكتبة لوس انجلوس العامة في آخر سنتين مالية.
- ١١٪ ارتفاع في طلبات العضوية وخدمة الإنترنت في مكتبة شيكاغو العامة.
- ٨,١٪ ارتفاع استعارة الوسائط الرقمية العام الماضي في مكتبة توبيكا وشوني العامة
- ٤١٪ ارتفاع مستخدمي خدمة البث العام الماضي .
المكتبة العامة ليست مجرد مكتبة🔖
لا يعود الانتعاش إلى العامل الاقتصادي وحده، إذ يظهر عامل آخر مع تصاعد الاهتمام بالقراءة وظهور هشتاق بوك توك، وهو العمل على تحسين طريقة تسويق المكتبات العامة لخدماتها واستهداف الجمهور الشاب الذي لا يدرك ما تقدمه المكتبات العامة من موارد متاحة للاستخدام والاستعارة وتوفيرها مكانا بديلًا عن المقاهي المستنزفة لجيبه.
شبيك لبيك أنت في المكتبة العامة🔮
تجاوزت المكتبات دورها التقليدي وتحولت إلى مورد مفتوح ينادي شبيك لبيك .. آمر تدلل، فـ ٥٦٪ من المكتبات العامة قدمت خدمات الأمن الغذائي العام الماضي بعد تضرر المزايا الغذائية عند الأمريكيين، وأتاحت فكرة "مكتبة الاشياء" في المكتبات العامة خدمة استعارة الأدوات والمعدات لمن لا يملك تكلفتها أو يفضل استعارتها على شرائها، بالإضافة لتوفيرها ورش عمل ولقاءات وفرص لتجربة هوايات لا تعرف مدى اهتمامك بها لتغرق جيبك بدوراتها وأدواتها .. لكن المكتبة تحقق الأمنيات.
الصورة الكبرى🔍
ربما لا تحتاج إلى التفكير في فكرة خارقة وخارجة عن الصندوق، وإنما إعادة الاستثمار في التقليدي والمألوف وتطويره بما يتلاءم مع أحوال واحتياجات مستهلك اليوم.







