إنستغرام تزحف نحو صالتك بمقاطع 90 دقيقة

التاريخ : 2026-10-28

مدة القراءة : 2 دقائق

ابتكارإنتاجيةتواصل اجتماعيحول العالم

كتب بواسطة: معصومة إيليا

تدقيق ومراجعة: رنيم العتيبي

لو عُرض عليك مليون متابع على أي منصة تختارها، فالإجابة البديهية لمن يريد كسب المزيد من الفلوس هي: يوتيوب.

لكن إنستغرام تقود الآن مناورة قد تعيد ترتيب أوراق اقتصاد صناع المحتوى بالكامل.

أعلنت المنصة التابعة لشركة ميتا أنها بدأت اختبار ميزة جديدة تسمى «Features»، تسمح برفع مقاطع فيديو تصل مدتها إلى 90 دقيقة.

الخطوة تبدو وكأنها انعطاف مفاجئ في استراتيجية المنصة بعد سنوات من اللهث خلف المقاطع القصيرة والعمودية التي اجتاحت الإنترنت في عشرينيات هذا القرن.

المشكلة؟

المقاطع القصيرة تجلب الشهرة، لا الريالات وتعتبر مقاطع الريلز وتيك توك ممتازة للانتشار، لكنها كابوس مالي لصناع المحتوى.

لماذا؟

  • صعوبة التسييل الإعلاني: من الصعب وضع إعلانات مربحة تتخلل مقطعاً مدته 15 ثانية دون تنفير المستخدم.

  • الاعتماد على الرعايات: يضطر صناع المحتوى على إنستغرام للاعتماد بنسبة شبه كاملة على صفقات العلامات التجارية أو الاشتراكات المدفوعة، بينما المنصة نفسها نادراً ما تدفع عائداً مجزياً مقابل المشاهدات.

  • حرق الأموال: كما اعترف رئيس إنستغرام، آدم موسيري، فإن برامج الحوافز القائمة على الأداء كانت تُكلف المنصة أموالاً أكثر بكثير مما تجلبه. في المقابل، تدير يوتيوب ماكينة نقدية واضحة ومستقرة: إعلانات على الفيديو، ويحصل صانع المحتوى المؤهل على 55% من إجمالي عائدات الإعلانات. والنتيجة؟ دفعت يوتيوب أكثر من 100 مليار دولار لصناع المحتوى والشركاء خلال أربع سنوات فقط.

عودة إلى شاشات التلفزيون ..

هل تنجح المحاولة الثانية؟هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها إنستغرام منافسة يوتيوب في المحتوى الطويل؛ فالجميع يتذكر مقبرة IGTV التي أغلقتها المنصة سابقاً. لكن الشركة تراهن هذه المرة على تكتيك مختلف: 1. التكامل بين القصير والطويل: طرح أداة «Clips as Reels»، لقص لقطات سريعة من الفيديو الطويل وتحويلها إلى «ريلز» تنقل المشاهد مباشرة إلى الفيديو الكامل. 2. شاشات التلفاز: إمكانية حفظ الفيديو الطويل لمشاهدته لاحقاً عبر تطبيق إنستغرام على شاشات التلفزيون الذكية. 3. التجربة الحالية: بدأت الاختبارات في البرازيل وتتوسع حالياً لتشمل عينة محدودة داخل الولايات المتحدة.

علامة الاستفهام الكبرى: أين نموذج تقاسم الأرباح؟

تؤكد نائبة رئيس المنتج في إنستغرام، تيسا ليونز، أن الهدف هو منع تسرب الجماهير إلى يوتيوب حين يرغبون في التعمق بمحتوى صانعهم المفضل.

لكن يبقى التحدي الحقيقي أمام ميتا تجارياً: هل ستشارك الشركة جزءاً من عائدات الإعلانات مع صناع المحتوى مثل يوتيوب؟ حتى الآن، تتحدث الشركة بدبلوماسية عن "استكشاف الفرص وتقديم مزايا تراكمية"، دون تقديم التزام صريح بنسبة تقاسم أرباح واضحة.

إذا لم تضع ميتا شيكات حقيقية على الطاولة، فستظل مقاطع إنستغرام الطويلة مجرد إعلانات ترويجية مجانية... تنتهي برابط يأخذ المشاهد في النهاية إلى قناتهم على يوتيوب.

المصادر

Tech Crunch

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط