الباركود التقليدي يودّع الرفوف 👋

التاريخ : 2026-10-26

مدة القراءة : 2 دقائق

تسويقتقنية

كتب بواسطة: محمد أحمد

تدقيق ومراجعة: رنيم العتيبي، فيّ الرويلي

سنة ١٩٧٤ في بقالة بأوهايو، مررت كاشيرة علبة علكة على الماسح، فطلع أول باركود في التاريخ. بعدها بنص قرن صار الباركود على أكثر من مليار منتج، والجهة العالمية اللي تديره، "GS1"، أعلنت إن أيامه صارت معدودة.

حجر أسود وحجر أبيض

سنة ١٩٩٢ في مصنع "Denso" التابع لـ"Toyota"، كانت بعض القطع تحمل ١٠ باركودات تُقرأ وحدة وحدة. المهندس ماساهيرو هارا تفرج على زملائه يلعبون "Go" بأحجار سوداء وبيضاء، وطلع بفكرة الـ"QR Code".. مربع تقدر تقراه من أي زاوية ويشيل بيانات أكثر بـ٢٠٠ مرة. والشركة نشرت مواصفاته مجانًا لأي أحد يبيها.

باركود بذاكرة سمكة

الباركود يعرف إن اللي في يدك بصلة، بس ما يعرف وش ترجع ولا من وين جات. سنة ٢٠٢١ أصاب تلوث بالبصل أكثر من ألف شخص في ٣٩ ولاية أمريكية، وتتبع المحققين الخيط من المطاعم لموزع ثم مزرعة، لين وصلوا لمنطقة زراعية في المكسيك. بعدها بسنة، ألزمت الـ"FDA" الشركات بتسجيل تفاصيل التتبع على امتداد سلسلة الغذاء. المربع الجديد يقول المنتج والمصنع والرقم التسلسلي وهل عليه استدعاء ولا لا بمجرد قراءة وحدة، ومن هنا ولدت خطة "Sunrise 2027" اللي تبي كل كاشير كبير يقراه مع نهاية ٢٠٢٧.

تحديات الانتقال

المربع الجديد في حقيقته رابط، والرابط يبي بيانات تتحدث وصفحات تختلف من دولة لدولة، يعني صار عند مصنع المرطب قسم تقنية غصبًا عنه. وأجهزة القراءة اليوم تشتغل بليزر يقرأ خط، والمربع يحتاج كاميرا. فإلى أن تتحدث الأجهزة، لازم المنتج يحمل الرمزين وبينهما ٥٠ ملم بالكثير. على علبة كورن فليكس سهلة، أما على مرطب شفايف فالـ٥٠ ملم ممكن تكون الملصق كله. 

الصورة الكبرى

السوق بدأ يستجيب. "Unilever" طرحت الرموز على ٤٥ ألف منتج، ومنصات إدارة الروابط تبيع اشتراكاتها من ١٥ دولار بالشهر. التحول رسميا اختياري، بس "Walmart" و"Costco" و "Target" يتحققون من نفس السجل. فالاختياري هنا اختياري طالما ما تبي تبيع عندهم.  المضحك إن "GS1" حاولت سنة ٢٠٠٢ تحول الباركود لاشتراك سنوي وانتهت المحاولة بتسوية بقيمة ٣٫٩ مليون دولار، واليوم بعد ٢٥ سنة صار فعلًا باشتراك، بس المستفيد هم شركات البرمجيات. السؤال القادم لكل مصنع يحلم برفوف المتاجر الكبيرة.. جهزت الرابط؟

المصادر

The Hustle

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط