تدخل موقعًا الكترونيًا موثوقًا وتشتري باترون كروشيه، وما إن تفتح الصفحة الأولى حتى تكتشف أن الدليل مكتوب بقلم تشات جي بي تي، والأسوء أن نتيجة القطعة التي أخذت منك جهدًا، بعيدة كل البعد عن المعروضة في الإعلان، فهل ستعاود عزيزي القارئ الشراء من الموقع نفسه؟ هذا السيناريو حدث لكارا مع سوق إتسي (Etsy) وشاركت عبر إكس غضبها من الملف الذكالي المرفق، وتشجيعها خطوة إتسي المعلن عنها الخميس الماضي.
الخبر🗞️
إتسي (Etsy) سوق إلكتروني عالمي للسلع الحرفية والفنية، أعلن عن سياسته في الحد من توليد المحتوى بالذكاء الاصطناعي وتقنين استخدامه في إعلانات الباعة بعد ما أصبح التمييز بين الحقيقة والوهم مشكلة عند الزبائن، وجاءت قيوده كالتالي:
- يجب أن يتضمن الإعلان صورة حقيقية، واحدة على الأقل.
- تحظر الإعلانات المولدة كاملًا بالذكاء الاصطناعي.
- يجب أن تكون الأدلة الإرشادية والوصفات المباعة من إعداد بشري.
- يسمح بإضافة تأثير الصور بشرط ألا توهم المشتري.
الزبون vs الذكاء الاصطناعي🤖
تتشكل علاقة البائع والزبون بناء على الثقة، لكن اعتماد الباعة على الذكاء الاصطناعي في عرض منتجاتهم أو كتابة الأدلة أعطى الزبائن وعدًا كاذبًا، لا يقابل جهدهم ووقتهم والأهم ثقتهم في المنتج المعروض، وهذا كان واحدًا من أهم عوائق التسوق على إتسي، فـ "المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين"
الزبون vs الشركة💼
أدى دخول الذكاء الاصطناعي إلى مشاكل لم تكن في حسبان الشركات، حتى المطاعم التي اعتمدت على صور الأطباق المولدة بالذكاء الاصطناعي نالت نصيبها من الزبائن الغاضبين، ويدرك الزبون أن الاستجابة لمطالبه واتخاذ موقف بشأنها يحدد علاقته المستقبلية بالشركة، ويعيد ثقته فيها، هكذا تجد أمازون تجبر البائعين بوضع علامة على الصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي، ولينكدإن تضيف خيار الإبلاغ عن المحتوى الذكالي، وإتسي تعد في الأشهر المقبلة بوضع خيار مشابه بلينكدإن واستخدام التكنولوجيا في اكتشاف المحتوى المخالف.
هل على الشركات الامتناع عن استخدام الذكاء الاصطناعي؟🤔
إتسي تسمح ببيع الفن المولد بالذكاء الاصطناعي، بشرط تدخل العنصر البشري في عملية التوليد والإفصاح بشفافية عن استخدام بوتات الذكالي، وسبق واستخدمت الذكالي في موقعها، ووقعت شراكة مع أوبن أي آيه (OpenAI)، لوضع منتجاتها ضمن اقتراحات محادثة تشات جي بي تي (ChatGPT)، فما دام الوضع تحسين وتضبيط وبعيد عن خسارة الزبائن هي لا تمانع.







