بعدما دخلت التقنية غرف نومنا عبر الساعات والخواتم الذكية التي تراقب النوم، والأسِرّة التي تضبط حرارتها، والضوضاء البيضاء، تتجه الآن إلى حاسة جديدة: الشم. فالرهان هذه المرة على أجهزة تطلق روائح مختارة أثناء الليل، مستفيدة من العلاقة بين حاسة الشم والدماغ.
🌙 تقنيات النوم تراهن على حاسة الشم
من المنتجات التي دخلت هذا المجال جهاز من Memory Air، طُوّر بمشاركة عالم أعصاب، ويعتمد على ٤٠ زيتاً عطرياً لنشر روائح مختلفة أثناء الليل، بهدف تحسين النوم ودعم صحة الدماغ. الفكرة هنا تتجاوز تعطير الغرفة أو استخدام رائحة تساعد على الاسترخاء قبل النوم. إذ تتحول الرائحة إلى محفز شمي يتلقاه الدماغ أثناء النوم، بهدف التأثير في جودة النوم ووظائفه.
📊 الأرقام تتحدث
- يقدر حجم سوق أجهزة تقنيات النوم عالمياً بـ ٢٩,٣ مليار دولار في ٢٠٢٥م، مع توقعات بأن يتجاوز ١٦٠ مليار دولار بحلول ٢٠٣٥م. أي أن السوق مرشح للنمو إلى أكثر من خمسة أضعاف خلال عشر سنوات.
- جمعت شركة Eight Sleep المتخصصة في تقنيات تبريد الأسرّة وتحسين النوم ٥٠ مليون دولار في جولة استثمارية، عند تقييم بلغ ١.٥مليار دولار.
- ٤٧٪ من البالغين الأمريكيين أفادوا بأن التوتر يعطل نومهم، ما يفسر استمرار البحث عن حلول جديدة للنوم.
- في تجربة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في إيرفاين، شملت ٤٣ شخصاً بين ٦٠ و٨٥ عاماً واستمرت ٦ أشهر، تعرضت مجموعة لروائح لمدة ساعتين كل ليلة. وأظهرت النتائج فرقاً بلغ ٢٢٦٪ في أحد اختبارات التعلم والذاكرة اللفظية.
🧴سوق جديد أمام شركات العطور
هذا الاتجاه يفتح للعطور سوقاً يتجاوز الاستخدام التقليدي. فبدل بيع الرائحة كمنتج مستقل، يمكن أن تصبح جزءًا من تجربة النوم نفسها، إلى جانب الإضاءة ودرجة الحرارة والصوت. وتبدو الفنادق والمنتجعات بوابة طبيعية لهذا السوق، بإدخال الروائح إلى باقات وتجارب النوم، ثم نقل المنتجات الأكثر إقبالاً إلى المنازل. أما شركات العطور فيمكن لها تطوير تركيبات مخصصة لأجهزة النوم، وعقد شراكات مع الفنادق وشركات تقنيات النوم.
🌍 الصورة الكبرى
إذا أصبحت الرائحة جزءًا من روتين النوم، فقد يتغير مكان بيع العطر وطريقة تسويقه ونموذج الإيرادات حوله. منتج اعتدنا شراءه من متجر العطور قد نجده ضمن باقة فندقية، أو اشتراك منزلي، أو خدمة مرتبطة بغرفة النوم مما يفتح قنوات بيع واستخدامات وشرائح عملاء جديدة.







