حين نتحدث عن المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، تتجه الأنظار عادة إلى شركات الرقائق ومراكز البيانات. لكن المستفيد في اليابان غير متوقع تماما: شركة لتصنيع مستلزمات دورات المياه، وأخرى للتوابل، وثالثة للمنسوجات.
الطريق للرقائق من صناعة الأدوات الصحية
تأسست Toto عام ١٩١٧م، واشتهرت بصناعة تجهيزات دورات المياه. لكن خبرتها في السيراميك قادتها إلى مجال مختلف؛ ففي عام ١٩٨٨م، بدأت تصنيع قطع تستخدم داخل معدات صناعة الرقائق لتثبيت شرائح السيليكون أثناء التصنيع. ومع زيادة الطلب على أشباه الموصلات المتقدمة، خصوصا مع توسع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، أصبح هذا النشاط أحد أهم محركات نمو Toto؛ إذ ارتفعت إيرادات قطاعها المرتبط بصناعة الرقائق بنسبة ٣٤٪ خلال السنة المالية الأخيرة، وقفزت أرباحه التشغيلية بنسبة ٤٢٪. وساعد هذا النمو الشركة على تعويض تراجع نشاط تجهيزات دورات المياه وتحقيق نمو في أعمالها بشكل عام. .
التوابل تفتح باب صناعة المعالجات
تعمل Ajinomoto في صناعة النكهات منذ عام ١٩٠٩م، واشتهرت بإنتاج توابل MSG. وفي السبعينيات، اكتشفت أن مادة ناتجة عن تصنيع MSG يمكن استخدامها في تطوير مادة عازلة تدخل في صناعة الرقائق، وأطلقت عليها لاحقا اسم ABF. طرحت المادة في السوق عام ١٩٩٩م، وأصبحت تستخدم في المعالجات والرقائق عالية الأداء التي تعتمد عليها الحواسيب وخوادم مراكز البيانات. واليوم تستحوذ Ajinomoto على نحو ٩٥٪ من سوق مادة ABF. ومع ارتفاع الطلب عليها، نمت أرباح الأعمال المرتبطة بها بنسبة ٤٥٫١٪ خلال عام، وأصبحت مصدرا مهما لأرباح الشركة.
بين الحرير والألياف الزجاجية
بدأت Nittobo قبل أكثر من ١٠٠ عام في غزل الحرير والقطن، ثم استخدمت خبرتها في النسج لتطوير ألياف زجاجية دقيقة تدخل اليوم في مكونات إلكترونية تستخدم في رقائق الذكاء الاصطناعي والخوادم ومعدات الشبكات. وتستحوذ الشركة على ٩٠٪ من سوق الألياف الزجاجية المستخدمة في صناعة المكونات الإلكترونية المتقدمة. ومع زيادة الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي، ارتفعت مبيعات أعمالها المرتبطة بالمواد الإلكترونية بنسبة ٢٠٫٤٪، كما زادت أرباحها التشغيلية بنسبة ٣٩٫٧٪.







