كاميرا الحي تعرف عنك أكثر مما تتوقع

التاريخ : 2026-08-13

مدة القراءة : 2 دقائق

تقنيةحياةذكاء اصطناعيشركات ناشئة

كتب بواسطة: نورة فهد

تدقيق ومراجعة: فيّ الرويلي

هذا تقريبًا ما يحدث اليوم مع (فلوك سيفيتي)، شركة تقنية نشرت أكثر من ١٢٠ ألف كاميرا ذكية لقراءة اللوحات في أنحاء أمريكا. بدأت القصة بأداة لمكافحة الجريمة، والآن الشركة في قلب معركة كبيرة حول الخصوصية والمراقبة. ليش؟ ابد والله، هذه الكاميرات تلتقط كل صغيرة وكبيرة عن تفاصيل حياتك بدًا من رقم لوحتك، لون سيارتك، طرازها، وحتى المصد الخلفي والملصق الصغير اللي ممكن تكون ملزقه على السيارة. والأدهى؟ أن كل هذه التفاصيل تدخل أرشيفًا تستطيع جهات مختلفة البحث فيه.

من حامي الحمى إلى (البانوبتيكون)

في فلسفة الرقابة فيه مفهوم اسمه (البانوبتيكون) مبنى يسمح لحارس واحد بمراقبة جميع السجناء، بينما السجين ما يعرف متى تتم مراقبته. وجه الشبه هنا مع (فلوك) والذكاء الاصطناعي، الفكرة أخذت شكلًا حديثًا جدًا: آلاف الكاميرات تسجل السيارات وتحول تحركاتها إلى قاعدة بيانات يمكن البحث فيها لاحقًا.

هنا بدأت القصص المقلقة تظهر👀

أكثر من ٥٠ ضابط شرطة اتُهموا باستخدام النظام بشكل غير قانوني، وبعض الحالات كانت لتتبع نساء لأسباب شخصية، وقصص مالها أول ولا آخر. الناس بدأوا يبحثون عن الكاميرات، يعني رد الفعل خرج من الإنترنت إلى الشارع.

تصعييييد🔥

ظهرت مجموعة اسمها (دي فلوك) وبدأ أعضاؤها بتوثيق مواقع كاميرات فلوك على خرائط تفاعلية حتى يعرف الناس أين تنتشر. وبعض النشطاء شدوا حيلهم ووصلوا إلى تعطيل الكاميرات بأنفسهم. والضغط بدأ يظهر في العقود والشراكات. رينغ المملوكة لأمازون أنهت شراكتها مع فلوك لتنجو من اعتراضات السكان ومنظمات الحقوق المدنية.

شيء أخير وحد الجهات المتقاتلة في أمريكا: اليمينيين واليساريين!

وهنا الجزء الغريب في القصة! كاميرات مراقبة نجحت في جمع أطراف سياسية أمريكية نادرًا ما تتفق، وحّدت اللي ما يتوحدون. المحافظون يرونها توسعًا حكوميًا يهدد الحريات الشخصية، والليبراليون يخشون استخدامها في المراقبة الجماعية والتمييز وانتهاك الخصوصية.

كم تساوي خصوصيتك؟

وهنا يصير السؤال أكبر من فلوك نفسها.. كم من خصوصيتنا مستعدون نتخلى عنه مقابل شعور إضافي بالأمان؟ ومعركة فلوك الحالية تدور حول المكان الذي نريد رسم الخط عنده، قبل أن تتحول كل رحلة بالسيارة إلى أثر رقمي محفوظ ينتظر من يبحث عنه.

المصادر

Morning Brew

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط