المونديال يتحول إلى منصة عرض أزياء قاهرة

التاريخ : 2026-07-16

مدة القراءة : 2 دقائق

إعلامتسويقرياضة

كتب بواسطة: نورة فهد

تدقيق ومراجعة: دلال السميران، فيّ الرويلي

تخيل أنك تدفع مئات الملايين من الدولارات عشان تحجز اللوحة الإعلانية اللي ورا المرمى في كأس العالم، وتنتظر اللقطة اللي يجي فيها هدف عشان يظهر شعار شركتك لثوانٍ معدودة.. وفجأة، تجي ماركة أزياء عالمية مثل Dior أو Louis Vuitton، ما دفعت للفيفا ولا ريال واحد وتسرق منك الأضواء والتريند طوال البطولة!

يا ديور بتعمليها إزاي🤑

هذا بالضبط الكابوس التسويقي أو العبقري اللي قاعد يصير في مونديال ٢٠٢٦م، الملاعب مجهزة، والرعاة الرسميين دافعين دم قلبهم، لكن الجمهور؟ الجمهور جالس يتابع ممر وصول اللاعبين في المطار كأنه ممر عرض أزياء في باريس!

كيف طارت الطيور بأرزاقها؟🕊️

سابقًا كان التلفزيون هو الملك الآمر الناهي، وإذا ما كنت راعي رسمي مالك مكان في الملعب. أما اليوم، السوشال ميديا جزّأت الانتباه. المباراة مدتها ٩٠ دقيقة، بس المحتوى اللي يدور حولها قبلها، بعدها، في الطيارة، في الكواليس والله شغال ٢٤ ساعة! هنا اشتغل ذكاء البراندات الكبيرة التسويقي، الفيفا فعلًا تملك حقوق الـ٩٠ دقيقة داخل العشب، بس برا الملعب؟ حسابات اللاعبين والمحتوى هي الميدان الحقيقي، وبدال ما يشترون إعلان اشتروا تأثير.

ممر المطار هو الملعب الجديد

شركات مثل Louis Vuitton وChanel حوّلت لقطات نزول اللاعبين من الطائرة وشنطهم وملابسهم إلى اللحظة المرتقبة الأكثر تريند، اللاعب هنا ما عاد مجرد رياضي، صار عارض أزياء بمليارات المشاهدات. وعملاق النرويج إيرلنج هالاند، ربطة الشعر التي ارتداها من KKNEKKI نفدت تمامًا من الأسواق!  وفي واجهةٍ أخرى هناك من تقلّد تكتيك "حفلات المشاهدة" براندات مثل Cole Haan وMarc Jacobs ركزت على الفعاليات المصاحبة وتجارب المشجعين في الشارع. يعني بالعربي إذا ما دخلنا الملعب، بنسيطر على الزون اللي برا الملعب، والميدان يا حميدان!

هل راحت هيبة "الراعي الرسمي"؟

هذا التحول يزلزل اقتصاديات الرياضة. أرقام منصات تحليل البيانات تصدمك؛ كأس العالم صار يولد مليارات الدولارات كقيمة إعلامية على السوشال ميديا بس! المفارقة هنا تشبه المفارقة اللي صارت في قطاع الفنادق مع ظهور Airbnb، الفيفا مثل الفندق الفخم اللي باني غرف ومكلف نفسه، والإنترنت مثل Airbnb وزّع الغرف والتفاعل على الكل مجاناً وبأقل التكاليف. الشركات الذكية بدأت تسأل نفسها: "ليش أدفع للفيفا ١٠٠ مليون دولار، طالما أقدر أدفع جزء بسيط منها لصانع محتوى أو لاعب يوصلني لقلب الجمهور مباشرة؟"

الصورة الكبرى👀

الخبر هذا يعطينا لمحة عن المستقبل: المركزيّة ماتت. سلطة المؤسسات الكبرى (زي الفيفا) على توجيه انتباه الناس وقنوات البيع قاعدة تتآكل لصالح "الأفراد المؤثرين". في المستقبل، الرعاية الرسمية ما راح تختفي، بس بتصير مجرد "خلفية" للمشهد، بينما المعركة الحقيقية، والفلوس الذكية، والتفاعل الصدقي، كله بيكون في السوشال ميديا وخلف الكواليس.

المصادر

Forbes

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط