منذ ٢٠٠١ حتى ٢٠١٧ كان التحدي مشتعلًا بين شركة سوني ومايكروسوفت (المالكة لاكس بوكس) واللاعبين كانوا مدلعين من الجهتين والكل يطمح بكسب قلوبهم وكل شركة تقنعهم يشترون جهازها (الكونسول نفسه).. لكن اليوم انقلبت الآية وصارت كل شركة تدور الخراج!
الحاصل؟
النموذج القديم في عالم الالعاب كان يعتمد على المنتجات المادية (بيع أجهزة/ أقراص الألعاب/ امتلاك عدد محترم من استديوهات التطوير) لكن سلوك اللاعبين بدأ يتغير، التفضيلات اختلفت..
بالتالي؟
الشركتين المشاركتين بالسباق، مسكت بريك وطلعت على خط ثاني!
- أعلنت سوني أنها ستتوقف عن إصدار أي ألعاب جديدة على أقراص (Disc) ابتداءً من يناير ٢٠٢٨، وستصبح جميع الإصدارات الجديدة رقمية فقط عبر متجر PlayStation أو المتاجر الرقمية المعتمدة.
- أعلنت مايكروسوفت عن أكبر إعادة هيكلة في تاريخ Xbox، وشمل هذا تسريح ٣٢٠٠ موظف، تقليل المستويات الإدارية، فصل أو بيع ٤ استديوهات، والعصفورة تقول أن خمس استديوهات مهددة بالإغلاق.
المحن توحد الصفوف
يبدو أن تحولات الصناعة أذابت بعض الأسوار الحديدية؛ قبل سنوات، كان إصدار لعبة Xbox على PlayStation يُعد تنازلًا غير وارد، أما اليوم فأصبح وسيلة للوصول إلى لاعبين أكثر، حتى لو كانوا على جهاز المنافس.
من منظور الخصم
سوني وجدت أن نحو ٨٥٪ من مبيعات ألعابها أصبحت رقمية ، وتكلفة تصنيع الأقراص وشحنها وتوزيعها تكسر ظهرها بالمصاريف عالفاضي، أما مايكروسوفت فقد انفقت حوالي ٧٥ مليار دولار للاستحواذ على Activision Blizzard، لكنها بلشت فيها، لأن الاستثمار عالي لكن العوائد "مهي ذاك الزود" ولأنهم ليسوا جمعية خيرية لتحسين تجربة اللاعبين، وجدوا أنفسهم بحاجة لخطط صارمة لتقليل التكاليف وإعادة الهيكلية.
من منظور فريقنا (اللاعبين)
إذا لم تمتلك اللعبة فيزيائيًا، فأنت في الواقع لا تمتلكها، بل تمتلك رخصة للوصول إليها، في الماضي كان القرص أشبه بأصل، تلعب وتشبع وبعدها يمكنك إعادة بيعه، تضمن اللعبة ما تختفي من حسابك فجأة، وما فيه مصاريف اضافية ممكن تطلع بكرة؛ وإذا الاستحواذات ما كانت بالعائد المأمول، فربما لن يكون الاستثمار في الإبداع "والإمكانات" مغري كفاية مستقبلًا، وينحصر النقاش على (كم تربح؟).
الصورة الكبرى
ما كان يومًا خطًا أحمر بين العملاقين بدأ يتلاشى. Xbox تنشر ألعابها على منصات منافسة، وPlayStation تبتعد تدريجيًا عن نموذجها التقليدي. لم تعد المعركة على من يبيع جهازًا أكثر، بل على من يملك المنصة التي يقضي اللاعب داخلها أطول وقت، ويدفع فيها أكثر.



