عمر رفيق صاحب مطعم بريطاني واجه الضرائب في المحكمة بدون محامٍ، معتمدًا على الذكاء الاصطناعي. قدّم ملفات فيها قضايا بأسماء قضاة وتواريخ وأحكام. كلها مخترعة. القضية طبعًا ما انتهت مثل ما كان يتمنى.
ظاهرة "Vibe Lawyering" تكبر بسرعة في إنجلترا وويلز، تراجعت نسبة القضايا التي فيها محامون على الجانبين من ٥١٪ عام ٢٠٢٢ إلى ٤٢٪ العام الماضي. في المحاكم الفيدرالية الأمريكية، ارتفع من يمثلون أنفسهم من ١١٪ إلى ١٧٪. المحاكم الكندية رصدت هذا العام ٧٩ حكماً فيها قضايا غير موجودة، مقابل سبعة فقط طوال ٢٠٢٤م.
الذكاء الاصطناعي متحمس أكثر من اللازم مشكلته مو بس في اختراع القضايا.. يشجع على التقاضي، ويثنيك عن التسوية، ويبالغ في تقدير فرص الفوز. محامي فاشل بكل المقاييس. من شكاوى لا تتعدى جملتين إلى حشو في اثنتي عشرة صفحة. ووثائق القضايا بلا محامٍ ارتفعت إلى ١٥٨٪، حتى "Sullivan & Cromwell"، أحد أعرق مكاتب نيويورك، اعتذر لمحكمة بسبب أخطاء الذكاء الاصطناعي في ملفاته. وفي كندا، طالبة دكتوراه دفعت ١٠ آلاف دولار غرامة لاستخدامها التقنية بشكل خاطئ في قضيتها.
الصورة الكبرى: القضية الوحيدة الناجحة كانت لما استخدمت شركة "Garfield" الذكاء الاصطناعي في التحضير وأرسلت محاميًا حقيقيًا للمرافعة. الذكاء الاصطناعي يكسر احتكار المحامين على القانون، وهذا شيء كان يستحق الكسر. لكن الثقة الزائدة بأداة ناقصة تحوّل حقًا مشروعًا إلى خسارة مضمونة. والفرق بين الاثنين، غرامة وقضية مرمية في سلة المهملات.







