حلقة جديدة من دراما الشركات🧑‍💻✨

التاريخ : 2026-07-02

مدة القراءة : 3 دقائق

تسويقتقنيةذكاء اصطناعي

الخبر بحد ذاته بسيط، لكن خلفه قصة في صناعة السينما والسياسة التجارية للشركات التقنية.  في التاريخ.. كنا نقول أن المنتصر هو من يكتب القصة. لكن في زمنٍ تقنيٍ بحت. قد تتغير المعادلة لتوافق هذا الواقع الجديد يبدو أن من يملك التقنية، يحرس الرواية التي تُروى عنه.

وش العلم👀 أمازون حبت تفرد عضلاتها السينمائية وقررت تتبنى توزيع فيلم يتناول قصة سام ألتمان وتحديدًا الأيام الدرامية السوداء الي عاشها في نوفمبر ٢٠٢٣م. نعرف تأثير مانديلا، عندما يعيد مجموعة من الناس كتابة الماضي في ذاكرتهم بصورة خاطئة -زي السيدة فيروز بكل ظهور لها يصعق الألوف بفكرة وجودها- ولكن ماذا عن تأثير سام ألتمان؟ 

وش صار للحبيب:

  • أقال مجلس الإدارة سام ألتمان.
  • حدث تمرد داخلي من الموظفين.
  • هدد معظم الموظفين بالاستقالة.
  • تدخل المستثمرون مثل مايكروسوفت .
  • الإعلام ما صدق وقصة مالها أول ولا آخر.

بعد أقل من أسبوع -انلمت السالفة- ورجع مكانه ويا دار ما دخلك شر، هو سكت واحنا نسينا.. كأنه اتفاق خفي على دفن الماضي، وهذه كانت واحدة من أغرب الأزمات في تاريخ شركات التقنية.

عن اقتناص الفُرص نتكلم👏🏽 إذا هبّت رياحُك فاغتنمها.. أمازون شافت في هذه المصائب محتوى رهيب لفيلم ينافس في ساحات الأوسكار ويلتهم الجوائز. وفعلًا الفيلم تقريبًا انتهى تصويره، وكلف حوالي ٤٠ مليون دولار. إلى أن.. وقعت أمازون اتفاقية حلووة مع OpenAi وحطّت بالجيب عشرات المليارات.. -فركشوا- الحفلة وكنسلوا مشروع توزيع الفيلم وقرروا أن علاقتهم مع سام التمان والملح والعيش والعشرة مليار أهم من شوية جوائز. الفيلم صار معلّق بالهواء.. ولا يوجد شيء يشير إلى أن Open Ai طلبت شيء من أمازون، يبدو أن هذا القرار خطوة إستراتيجية وبادرة حُسن نية للحفاظ على علاقتهم المهنيّة..

انقلب السحر على الساحر🧙‍♂️ أمازون بهذه الحركة ودون قصدٍ منهم سووا دعاية أكبر للفيلم، لأن هل من الممكن أن يكون مؤذٍ لهذه الدرجة للشيخ سام والذكاء الاصطناعي.. مصوّرًا واقع ما تفعله هذه التقنية للبشرية عمومًا.

كل ممنوع مرغوب.. المضحك أن الفيلم محد يبيه، امازون ابتلشت، عرضته على عمالقة الصناعة A24 وFocus Features وWarner Bros ولكن بلا جدوى.. صار الفيلم البطّة السوداء التي أخافت هذه الشركات، يرى بعض المحللين أن حساسية العلاقات وطموحاتهم الشخصية لبناء علاقات عملية مع OpenAi قد تكون سببًا لهذا الرفض، وهنا يتقدّم فارسٌ جديد إلى المشهد.. تبنّت شركة Neon الفيلم، وهي الشركة اللي وزّعت فيلم Parasite الفائز بأربع جوائز أوسكار، من بينها جائزة أفضل فيلم. راهنت عليه بكل ما لديها وأعلنت بشجاعة بأنها ستدفع به للمنافسة في سباق الأوسكار هذا العام ويا دار ما زارك خوف! 

لماذا استغرب الناس؟ التوقيت اللي جعل من أمازون -تلمّ عفشها- وتمشي جعل كثيرين يتساءلون: هل السبب تجاري؟ أم تضارب مصالح؟ أم مجرد قرار فني؟ طيب هل قالت أمازون السبب الحقيقي؟ لا. كل ما قالته هو: "الفيلم سيكون في وضع أفضل إذا صدر من استوديو آخر." وهي عبارة دبلوماسية جدًا ولا تشرح شيئًا.

الصورة الكبرى وسط هذه المعمعة نحنُ نشهد فجرًا جديدًا في تاريخ السينما، -سالفة- مجلس إدارة شركة ذكاء اصطناعي حدثت قبل نحو ثلاثة سنوات فقط تتحول إلى فيلمٍ مؤثر ومهم حتى، في وقتٍ ما، كانت هوليوود تصنع أفلامًا عن الحروب والسياسة والأزمات المالية، هذه الفكرة وهذا التحول يكشف أين انتقل مركز القوة الحقيقي. من الحكومات والشركات التقليدية إلى شركات التقنية التي أصبحت قراراتها مادة للسينما بقدر ما هي مادة للأسواق.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط

قصص أُخْرى