طفرة تاريخية في إيرادات الإعلانات 📈

التاريخ : 2026-06-17

مدة القراءة : 2 دقائق

تسويقتقنية

كتب بواسطة: فيّ الرويلي

تدقيق ومراجعة: دلال السميران

رغم الحروب والاضطرابات الجيوسياسية التي تعصف بالعالم، كشفت أحدث بيانات مؤسسة "WPP Media" العالمية عن قفزة تاريخية في إيرادات الإعلانات، مسجلةً أعلى حصة لها على الإطلاق من الناتج المحلي الإجمالي، لتتجاوز بذلك الذروة التاريخية التي سُجلت عام ٢٠٠٠م إبان طفرة الإنترنت.

الإعلان: من الرفاهية إلى الإستراتيجية هذا الصعود القياسي يترجم تحولاً جذرياً في قطاع الأعمال؛ حيث نقل "اقتصاد الانتباه" ميزانيات الإعلانات من بند اختياري يمكن تقليصه، إلى سلاح أساسي للبقاء والتنافس، خاصة بعد أن أسهم الذكاء الاصطناعي في تخفيض تكاليف دخول الشركات الناشئة والأجنبية لأسواق جديدة.

ما هو اقتصاد الانتباه (Attention Economy)؟ هو مفهوم يتعامل مع "انتباه البشر" كسلعة ثمينة ونادرة يتم تداولها في السوق، تماماً مثل الذهب أو النفط. لأن في الماضي، كانت المعلومات شحيحة والوصول إليها صعب، أما اليوم في العصر الرقمي أصبحنا نعيش في وفرة مفرطة من المعلومات (تطبيقات، إشعارات، فيديوهات، أخبار)، بينما وقت الإنسان وانتباهه محددان بـ ٢٤ ساعة في اليوم فقط. بما أن وقتك وانتباهك محدود والمعلومات لا حصر لها، أصبح "انتباهك" هو أثمن شيء تتنافس عليه الشركات.

الوضع الراهن.. على الخارطة الدولية، تظل الولايات المتحدة السوق الأكبر، لكن الصين قفزت لتستحوذ على ٢٠٪ من سوق الإعلانات العالمي. ومع تباطؤ اقتصادها المحلي، اتجهت عمالقة التكنولوجيا والتجزئة الصينية نحو التصدير الرقمي العابر للحدود.

وهذا التحول العالمي ينعكس بوضوح على السوق السعودي الذي لم يعد مجرد مستهلك للمنصات، بل تحول إلى أحد أسرع الأسواق الإعلانية نمواً في المنطقة.

كعكة الإعلانات في يد "المرعبين الثلاثة" في العصر الرقمي، باتت محركات التوصية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تضمن بقاء المستخدمين لفترات أطول على المنصات، مما ركّز القوة والثروة بشكل غير مسبوق في يد شركات التكنولوجيا الكبرى. واليوم، يستحوذ الثلاثي المهيمن خارج الصين "جوجل، وميتا، وأمازون" على ٥٧,٦٪ من إجمالي إيرادات الإعلانات العالمية، مقارنة بنحو ٤٣,٨٪ قبل خمس سنوات فقط، في حين تسيطر أكبر ٢٥ شركة عالمياً على ٧٥٪ من إجمالي كعكة الأرباح.

الصورة الكبرى: المعركة اليوم واضحة فـ هي لم تعد على "جودة المنتج" بقدر ما هي على "امتلاك وعي المستهلك"، وفي هذا السباق، أصبح الإعلان هو شريان الحياة للاقتصاد الرقمي الجديد.

المصادر

Axios

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط