شركات يابانية "مملة" تربح من الترند 🤖

التاريخ : 2026-05-24

مدة القراءة : 2 دقائق

لما تسمع "طفرة الذكاء الاصطناعي"، غالبًا تتخيل شركات مثل إنفيديا أو"Open AI". شاشات ضخمة، سيرفرات، ومهندسين يشربون قهوة باردة الساعة ٣ الفجر. لكن في اليابان، بعض أكبر المستفيدين من موجة الذكاء الاصطناعي شركات عمرها أكثر من ١٠٠ سنة.. بدأت حياتها بصناعة التوابل أو المراحيض-أعزكم الله-. شركات لم تغيّر هويتها لتواكب الموجة، بس اكتشفت أن الأشياء التي كانت تصنعها منذ حطبة، أصبحت فجأة مهمة جدًا لعالم الذكاء الاصطناعي.

عازل "الملح الصيني" 🍜⚡

شركة Ajinomoto معروفة عالميًا بمادة MSG، أو "الملح الصيني" الذي يعطي الطعام نكهة أومامي. لكن أثناء تطويرها لمواد كيميائية مرتبطة بتصنيع MSG، خرج منها منتج جانبي اسمه ABF. مادة عازلة تدخل داخل معالجات الذكاء الاصطناعي الحديثة. المثير أن الشركة بدأت تطوير هذه المادة منذ السبعينات، قبل أن يفكر أحد أصلًا بالذكاء الاصطناعي. وقتها كانت مجرد محاولة للاستفادة من خبرتها الكيميائية في شيء جديد. اليوم الشركة تسيطر على أكثر من ٩٥٪ من هذا السوق، وأصبحت شركات الشرائح تعتمد عليها بشكل شبه كامل. ومع انفجار الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي، قفز سهم الشركة بشكل كبير. والبعض لقطوها مبكرًا حسب وول ستريت جورنال.

طيب وش دخل المراحيض -أعزكم الله-؟

شركة Toto، أكبر مصنع مراحيض في العالم، لم تكن تتوقع غالبًا أن منتجاتها ستكون يومًا داخل مصانع الشرائح الإلكترونية. لكن خبرتها الطويلة في صناعة الخزف عالي الدقة قادتها لتطوير قطع خزفية تثبّت شرائح السيليكون أثناء تصنيع الرقائق الإلكترونية. هذه القطع اليوم أصبحت مطلوبة جدًا لدرجة أن قسم "السيراميك المتقدم" صار يحقق أكثر من نصف أرباح الشركة التشغيلية.

اليابان تكسب من الزوايا التي لا يراها أحد 🎌

الملفت أن كثيرًا من الشركات اليابانية الرابحة في عصر الذكاء الاصطناعي ليست شركات "ترند". - شركة تصنع عدسات ونظارات أصبحت موردًا مهمًا لمكونات تصنيع الشرائح. - شركة أقلام تلوين طورت تقنيات تساعد على اكتشاف عيوب المعالجات. - شركة نسيج عمرها قرن أصبحت المورد الوحيد لنوع زجاج يدخل في تغليف رقائق الذكاء الاصطناعي.

كلها شركات تبدو بعيدة جدًا عن التقنية، لكنها موجودة في قلبها الصناعي دون أن يعرفها المستهلكون.

السر الياباني: الصبر أكثر من الضجة 🕰️

بينما كثير من شركات التقنية تبني منتجًا اليوم وتريد مليار مستخدم غدًا، الشركات اليابانية تتحرك بإيقاع مختلف. يحللون سلسلة القيمة، ويطوّرون التقنية لسنوات طويلة حتى لو لم يكن هناك سوق واضح لها بعد. يحتفظون بالخبرة، ويحسنون المنتج باستمرار، ولا يتركون المجال بسهولة.

السر الذي جعلها جاهزة للطفرة.. أنها لم تتوقف عن التطوير من اليوم الأول.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط