مطور عقاري يتعاون مع شركة تقنية تحوّل المنازل لمراكز بيانات📊

التاريخ : 2026-05-17

مدة القراءة : 3 دقائق

شركة ناشئة في مجال الشبكات الذكية بكاليفورنيا تُدعى سبان (Span) طرحت فكرة بوضع صناديق تشبه وحدات التكييف الخارجي بجانب المنازل.

لماذا؟

تعتمد الفكرة على أن المنازل لا تستهلك سوى نحو ٤٢٪ فقط من طاقة الكهرباء المخصصة لها نادراً ما تصل للذروة. تقوم هذه الصناديق الذكية برصد هذه الطاقة الفائضة وتوجيهها لتشغيل وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) الموجودة في الصندوق.

مواصفات الصناديق؟

يحتوي كل صندوق من هذه الصناديق المصغرة بجانب المنزل على عتاد قوي جداً يشمل: ١٦ وحدة معالجة رسوميات من Nvidia، و٤ معالجات مركزية من AMD، وذاكرة عشوائية بحجم ٤ تيرابايت، بالإضافة إلى نظام تبريد خاص.

مين ربحان من هذه الفكرة؟

- عند نشر هذه الوحدات في العديد من المنازل، سيتم ربطها معاً لتشكل شبكة حوسبة موزعة ضخمة تعمل معاً لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي وتغطي النقص الذي يواجه مراكز البيانات.

- في مقابل استضافة هذه الصناديق، تتكفل الشركة بدفع جزء كبير من فواتير الكهرباء والإنترنت المنزلي للمستهلكين.

نفيديا تدعم الفكرة بحذر

حظيت الفكرة باهتمام كبير، حتى أن شركة نفيديا سمحت لشركة الصناديق باستخدام اسمها في بياناتها الصحفية. ومع ذلك، فإن دورها بالدعم يقتصر حتى الآن على الاستشارة والشراكة الفكرية والمساعدة في ربط الشركة بالعملاء المحتملين، دون أن تكون مستثمراً مالياً أو تتبرع بالرقائق مجاناً.

الانتقادات والمخاطر ؟

١- غير مجربة على أرض الواقع: المشروع لا يزال في مرحلة النماذج الأولية. وحتى الآن، لم يجرب هذا النظام إلا في منزل واحد فقط بالتعاون مع شركة بناء وتطوير عقاري (Pulte Homes). وتتطلع الشركة إلى تشغيل حوالي ١٠٠ وحدة كتجربة في وقت لاحق، دون تحديد موعد أو مكان بدقة.

٢- غياب الدراسات المستقلة: لم تقم الشركة بدراسات تقنية مستقلة تثبت أن هذا النوع من "الحوسبة الموزعة" سيكون سريعاً ومستقراً كفاية للتعامل مع أعباء عمل الذكاء الاصطناعي المعقدة مقارنةً بمراكز البيانات الضخمة التقليدية.

٣- الضغط على شبكة الكهرباء العامة: يخشى الخبراء من أن زيادة سحب الطاقة من الشبكة عبر هذه الصناديق قد تؤدي إلى رفع فواتير الكهرباء لجميع سكان المنطقة (وليس فقط أصحاب المنازل المستضيفة)، بالإضافة إلى تسريع تآكل المحولات الكهربائية بسبب الحرارة الزائدة.

٤- خطر السرقة: الأجهزة الموجودة داخل الصندوق الواحد بجانب المنزل هائلة الثمن، وتقدر قيمتها بنحو ٥٠٠ ألف دولار أو أكثر، مما يجعلها هدفاً مغرياً جداً للسرقة والنهب، نظراً لعدم وجود حراسة أمنية مشددة حول المنازل كما هو الحال في مراكز البيانات الضخمة.

٥- غياب التراخيص (Uber للمعلومات): شبّه بعض المتابعين الفكرة بتطبيق "أوبر" ولكن لبيانات الكمبيوتر، حيث يتم تحويل المنازل إلى مراكز بيانات غير مرخصة رسمياً من البلديات، مما قد يخلق مشاكل قانونية وتنظيمية مع مجالس المدن.

الصورة الكبرى:

المشروع يمثل انعكاساً لمدى يأس شركات التكنولوجيا في البحث عن مساحات وطاقة لتشغيل طفرة الذكاء الاصطناعي، ورغم أنه يقدم حلاً مبتكراً بالذهاب مباشرة حيث توجد الطاقة (المنازل)، إلا أنه يظل مغامرة تقنية وأمنية غير مجربة ومحفوفة بالمخاطر.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط