ليه الشركات صارت تصنع محتوى؟ 🎙️

التاريخ : 2026-04-12

مدة القراءة : 2 دقائق

في زمن كان فيه المدير التنفيذي يظهر مرة في السنة.. وقت إعلان الأرباح. اليوم المدير صار هو المحتوى نفسه. بودكاست هنا، بث هناك، ومقاطع "من القلب للقلب" عن الرؤية والاستراتيجية و"ليه أحب القهوة السوداء". باختصار كل شركة صار داخلها شركة إعلامية، وكل مدير تنفيذي صار نجم شاشاتها.

وش اللي وصلنا هنا؟

الجواب بسيط: الثقة. شركات التقنية، خاصة في وادي السيليكون، صارت تحتاج تبني ثقة مع الجمهور والمستثمرين. ليه تنتظر صحفي يكتب عنك لما تقدر تحكي قصتك بنفسك؟ والعدوى وصلت لوول ستريت. شركات كبرى صارت تشتري منصات أو تطلق برامجها الخاصة، ومديرين تنفيذيين صاروا ضيوف دائمين على برامج بودكاست مثل "جو روغان" و"لكس فريدمان"، إما بجلسات ودّية أو مقابلات تمتد لساعات.

أمثلة من مختلف القطاعات

- "OpenAI": بدل الاعتماد على العلاقات العامة فقط، استحوذت على برنامج بودكاست تقني اسمه "TBPN" وجعلت المحتوى جزءًا من استراتيجيتها لبناء الصورة العامة. - "Stripe": مو بس شركة مدفوعات؛ عندها دار نشر، ومجلة مطبوعة، وبرنامج حواري يقدّمه أحد مؤسسيها مع ضيوف من عالم الأعمال. - "Deloitte" و"KPMG": شركات استشارية أطلقت عشرات البودكاستات المتخصصة؛ من الاقتصاد إلى الإدارة والتقنية.

وأحيان قلة الكلام أزين

المديرين صاروا يفضّلون المنصات اللي تعطيهم مساحة يحكون فيها براحتهم. لكن لما يزيد الكلام، تزيد معاه الأسئلة. بعض الآراء المثيرة للجدل طلعت من خلف الكواليس إلى العلن، وبدل ما تحسّن الصورة.. فجّرت الجدل أكثر.

الصورة الكبرى

اقتصاد المحتوى أصبح جزء من اقتصاد الشركات، والمدراء صاروا مشاهير. بس لما تصير العلامة التجارية للمدير أكبر من علامة شركته، مين اللي يخدم الثاني؟

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط