قامت الصحفية والكاتبة الأمريكية جوليا أنجوين الحائزة على جائزة بوليتزر (جائزة تمنحها جامعة كولومبيا في مجالات الصحافة والآداب) برفع دعوى قضائية ضد شركة Superhuman، وهي الشركة الأم لمنصة "جرامرلي".
وش صار؟
تتهم الدعوى الشركة باستغلال أسماء وهويات مئات الكُتّاب والصحفيين المرموقين لتحويلهم إلى نماذج تحرير رقمية داخل أداة ذكاء اصطناعي جديدة دون الحصول على موافقتهم أو تعويضهم.
تفاصيل؟
- أطلقت جرامرلي ميزة تُسمى "Expert Review" (مراجعة الخبراء)، وهي أداة تتيح للمشتركين في الباقات المدفوعة (١٢ دولاراً شهرياً) تلقي ملاحظات وتعديلات على نصوصهم بأسلوب كُتّاب مشهورين. و احتوت القائمة أسماء بارزة مثل ستيفن كينج، نيل ديجراس تايسون، كارا سويشر، والعديد من صحفيي نيويورك تايمز و وول ستريت جورنال.
- جرامرلي استخدمت هويات هؤلاء الكُتّاب كـواجهة لتسويق خدمتها، مما يوحي للمستخدمين بأن هؤلاء الخبراء قد ساهموا فعليًا في تطوير الأداة أو منحوا تراخيص لاستخدام أساليبهم، وهو ما نفته الكاتبة أنجوين تمامًا.
- تستند الدعوى إلى انتهاك قوانين الحق في العلنية (Right of Publicity) في نيويورك وكاليفورنيا، و التمس الكُتّاب تعويضات تزيد عن ٥ ملايين دولار، بالإضافة إلى المطالبة بمنع الشركة من استخدام أسمائهم وصورهم في المستقبل.
ردة فعل جرامرلي؟
بعد موجة الانتقادات الواسعة وبدء الإجراءات القانونية، أعلن المدير التنفيذي لشركة Superhuman، شيشير ميهروترا، عن إيقاف ميزة "Expert Review" مؤقتًا. واعتذر ميهروترا عبر "لينكد إن"، مؤكدًا أن الشركة ستعيد التفكير في الأداة لتمنح الخبراء "سيطرة حقيقية" على كيفية تمثيلهم أو اختيار عدم المشاركة نهائيًا.
جودة المحتوى أصلًا مخيسة!
قالت الكاتبة جوليا أنجوين لوسائل الإعلام بأنها صُدمت من "رداءة" التعديلات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي باسمها، مشيرة إلى أن الأداة لا تفشل فقط في احترام الحقوق، بل تسيء أيضًا لسمعة الكُتّاب المهنية عبر تقديم نصائح تحريرية ضعيفة.
الصورة الكبرى:
تمثل هذه القضية حلقة جديدة في الصراع القانوني بين شركات التقنية والمبدعين حول استخدام البيانات وحقوق الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي.
على الهامش:
تلبية لـ حس اللقافة إذا ودك تطلع على وثيقة الشكوى المرفوعة.







