
التاريخ : 2026-03-01

مدة القراءة : 2 دقائق
ربما مرّ عليك اسم "مضيق هرمز" في حصص الجغرافيا، لكن هل تدرك أن هذا الممر الملاحي، الذي لا يتجاوز عرضه 33 كيلومتراً، هو المتحكم الفعلي في سعر رغيف الخبز في القاهرة، وتكلفة شحن هاتفك الذكي في نيويورك، وسعر لتر البنزين في طوكيو؟
يُعد المضيق الشريان الأهم للطاقة؛ ففي كل يوم تمر عبره ناقلات وعملاقات شحن تحمل نحو 21 مليون برميل، ما يمثل 21% من استهلاك النفط العالمي يومياً.
يمثل المضيق المنفذ الوحيد لـ 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال (LNG) عالمياً. ومع توجه المصانع الكبرى في أوروبا وآسيا نحو "التحول الأخضر"، أصبح الغاز هو "المحرك الصامت" للاقتصاد.
أي إغلاق للمضيق يعني حرفياً "إظلام" مدن كبرى في اليابان وكوريا الجنوبية، وتوقف مصانع الأسمدة والبتروكيماويات التي تغذي سلاسل إمداد الغذاء العالمية.
عندما تتعثر الملاحة في مضيق هرمز، تضطر الحاويات للالتفاف حول طريق رأس الرجاء الصالح، وهي رحلة باهظة الثمن: - الوقت: تزيد مدة الرحلة بمقدار 10 إلى 15 يوماً. - الوقود: تستهلك السفينة الواحدة وقوداً إضافياً تتراوح قيمته بين 400 ألف إلى مليون دولار للرحلة الواحدة. - التأمين: ترتفع "أقساط مخاطر الحرب" فوراً لتصل إلى 0.5% من قيمة السفينة. (على سبيل المثال: إذا كانت قيمة الشحنة 100 مليون دولار، سيدفع التاجر 500 ألف دولار إضافية كأقساط تأمين فقط لرحلة واحدة).
لا يتوقف التأثير عند الشركات الكبرى؛ ففي موانئ المنطقة كـ "جبل علي" و"الدمام"، تمر آلاف الحاويات المحملة بالملابس والإلكترونيات وقطع الغيار. عندما يرتفع سعر برميل النفط نتيجة التوترات من 80 إلى 100 دولار، تحدث سلسلة من الانعكاسات: - تزداد تكلفة النقل الداخلي (التوصيل) بنسبة 12%. - ترتفع أسعار المواد البلاستيكية (المشتقة من النفط)، مما يرفع تكلفة التغليف والتعبئة. - النتيجة: التاجر الذي كان يستورد بضاعة بـ 100 ألف ريال، سيجد نفسه مضطراً لدفع 115 ألف ريال لنفس الكمية بسبب ما يُعرف بـ "ضريبة المخاطر".
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
