
التاريخ : 2026-01-06

مدة القراءة : 2 دقائق
انتشر التزييف بشكل كبير على منصة إنستجرام، وأصبح جزءًا من المشهد اليومي، هذا الانتشار جعل رئيس المنصة آدم موسيري يعرب عن قلقه؛ لأن التصفح تحول إلى تجربة مشوشة بين الحقيقي والمصطنع.
قال "موسيري" في مذكراته لنهاية العام، والتي نشرها على شكل كاروسيل من ٢٠ شريحة داخل إنستجرام: المنصات الاجتماعية تواجه موجة من المحتوى الاصطناعي الواقعي جدا، إلى درجة أنها تهدد أساس العلاقة بين المستخدم والمحتوى. وهذه ليست أزمة تقنية صغيرة، بل تحول في طريقة تفاعل البشر مع الإنترنت: ما الذي نصدقه؟ وكيف نثبت أنه حقيقي؟
آدم موسيري يرى أن المظهر المتقن الذي صنع شهرة إنستجرام لم يعد يحمل اللمسة الإنسانية نفسها. فالذكاء الاصطناعي أصبح قادرا على تقليد الإبداع البشري - بلا عناء - وإنتاج "المظهر البصري المتقن" بسرعة وسهولة، ومع قدرة الجميع على الإتقان والإبداع بسبب الذكاء الاصطناعي؛ قد يفقد الإبداع تأثيره ويصبح أقرب إلى عادة مستهلكة؛ لهذا اتجه كثير من صناع المحتوى إلى أساليب أكثر عفوية: صورة عشوائية بلا ترتيب، مقطع عفوي هارب من المونتاج. هذا التوجه ليس لرغبتهم في الفوضى وحبهم المفاجئ لها، وليس لأن الفوضى ترند، لكنهم يبحثون عن علامة تقول للمتابع: هذا العمل إنساني بحت.
يقول "موسيري" إننا نقترب من لحظة يصبح فيها المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي منتشرا لدرجة أن محاولة "تتبعه" ستفشل. لذلك يقترح قلب الفكرة: فبدلا من التركيز على إثبات "زيف المحتوى" ، نركز على إثبات أنه "حقيقي؟. كيف؟ عبر بيانات توثيق مرفقة بالمحتوى منذ البداية، مثل: معلومات داخل الملف توضّح مصدره وكيف تم إنتاجه: هل التُقط بكاميرا حقيقية؟ هل تم تعديله؟ ومتى؟ فالهدف ليس منع الاستعانة بالذكاء الاصطناعي تماما، فهذا لا يمكن، لكن أن يحصل المستخدم على دليل واضح يساعده على التفريق بين لقطة صُوّرت في الواقع، ولقطة صُنعت رقميًا ثم قُدمت له وكأنها واقع.
في النهاية، التحذير لا يقصر الحديث عن الصور وحدها، لكن يمتد إلى مستقبل المنصة: فإذا فقد المستخدم ثقته في ما يراه، فسيتغير كل شيء: الخوارزميات، اقتصاد صناع المحتوى، الإعلانات، وحتى معنى "التواصل" داخل إنستجرام.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
