٢٠٠ عام من تاريخ الأسواق: ماذا تعلّمنا عن الاستثمار؟

التاريخ : 2025-12-02

مدة القراءة : 2 دقائق

أحيانًا عشان تستعد للمستقبل، عليك أن تتعلم من الماضي! بنك "دويتشه" غاص في ٢٠٠ عام إلى الوراء، وقدّم دراسة ضخمة تغطي قرنين من الزمن و ٥٦ سوقًا عالميًا، والنتيجة؟ خلاصة دروس جوهرية تغيّر طريقة تفكيرك بالاستثمار والفلووس!

الزمن هو صديق المستثمر، والعملة النقدية عدوه الأكبر على سبيل المثال، لو استثمرت دولارًا واحدًا في الأسهم العالمية عام ١٨٢٤م وأعدت استثمار العوائد، فسيصبح اليوم أكثر من ١٠,٠٠٠ دولار بعد احتساب التضخم. بينما الاحتفاظ بالكاش للأسف يجعلك تخسر قيمته عامًا بعد عام وبعد ٢٠٠ سنة يتبخر في الهواء، ويصبح "لا شيء تقريبًا".

الفكرة؟ التقلبات قصيرة المدى شيء، والمخاطر طويلة المدى شيء آخر تمامًا. جريد تقول: الاستثمار يربح مع الزمن، والكاش يتآكل مع التضخم.  السعر الذي تدفعه اليوم يحدد عائدك غدًا خلك "فطين" ولا تحكم على السهم من سعره! الأسهم "الرخيصة" تاريخيًا تحقق عوائد أعلى بكثير على المدى الطويل. محفظة تعتمد على أسواق منخفضة التقييم حققت ٢٠٪؜ سنويًا منذ ١٩٥٧م. أما الأسهم النارية "المبالغة في السعر" فالعائدات منها تنخفض بشدة.

الخلاصة: لا تُطارد السهم الذي يخدعك ببريقه، طارد القيمة. السوق الأمريكي حالة استثنائية، لا قاعدة عالمية على مدى ١٠٠+ سنة السوق الأمريكي ما خذل المستثمرين. لكن، هذا ما يعني إن القصة ستكتب مرّة أخرى بنفس الطريقة. الآن تقييماته مرتفعة جدًا (CAPE≈40)، وهذا عادة يعني عوائد أقل قدّام. بمعنى آخر: الفرص الحقيقية هالفترة؟ قد تكون خارج أمريكا. ** محفظة ٦٠/٤٠؟ لا تزال حيّة وبصحة ممتازة منذ ١٨٢٤م حققت محفظة ٦٠٪؜ أسهم / ٤٠٪؜ سندات: ٤,٢٪؜ بعد التضخم (قريبة جدًا من عوائد الأسهم). تقلبات أقل. أقل فرصة للخسارة على مدى ٢٥ عامًا مقارنة حتى بالكاش. الفكرة ليست أن السندات "تتحرك عكس الأسهم دائمًا"، بل أنها تمتص الصدمات** وتسمح للمحفظة بالنمو بثبات. الخطر الحقيقي ليس التذبذب، بل الخسارة الدائمة الأسهم قد تنهار ٣٠٪؜ أو ٥٠٪؜ ، لكنها تعود. أحيانًا بعد ١٠ سنوات، وأحيانًا بعد ٣٠ سنة لكنها "راجعة راجعة الله لايعوق بشر".

أما السندات الحكومية؟ عندما تنهار بسبب التضخم أو غيره، فقد لا تعود أبدًا. الأسهم تنحني، السندات قد تنكسر.

الصورة الكبرى: ٢٠٠ عامًا من البيانات تروي القصة نفسها: استثمر مبكرًا. ادفع أسعارًا معقولة. نوّع عالميًا. وازن بين المخاطر لا بين الأصول فقط. وتذكر أن الخوف من التذبذب قد يكون أثمن من التذبذب نفسه. الاستثمار رحلة طويلة، وتاريخ الأسواق يقول إن من يربي الصبر   يفوز!

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط