ليش الأيام سريعة عكس أيام الطفولة؟ 🧐

التاريخ : 2025-11-18

مدة القراءة : 2 دقائق

كتب بواسطة: لمى المديهش

تدقيق ومراجعة: دلال السميران

غرفة تُضيئها أشعة الشمس، في الخلفية صوت تلفاز قديم يعرض برنامجك الكرتوني المفضل، يندمج مع صوت المكيف الجداري البارد، تجلس على بساطٍ أرضيّ، ولا شعور يغمرك أكثر من السعادة باللحظة، والحماس لرحلة البقالة يوم الغد! صور ثابتة من أيام الطفولة، تَتَبعها تنهيدة طويــــــلـة، ثم سؤال يراود النفس: "لماذا يبدو كل شيء مختلف الآن؟".🥹  

لماذا الزمن في الطفولة بطـــــيء؟

كان الزمن يبدو أبطأ في طفولتنا لأننا عشنا تلك الأيام بحضور كامل، كان انتباهنا قويًا ووعينا أكثر اتساعًا، أمّا عقولنا فكانت كالصفحات الفارغة، نملُأها بتفاصيل كل لحظة جديدة نعيشها.. أول مرة نركب دراجة، أول يوم مدرسة، أول رحلة، أول صديق. مع مرور الزمن.. أُلفة هذه اللحظات جعلت عقولنا تتجاهلها. ففقدنا مهارة الانتباه، ولم يعد الدماغ يسجل الروتين المعتاد كما كان، مما جعل الأيام تبدو وكأنها أسرع!  

لماذا الزمن الحالي سريـــــع؟

- تأثير التجديد/ البالغ يتحرك بنمط ثابت: طريق واحد، مكتب واحد، مهام متشابهة، وتفاصيل روتينية، وبمجرد شعور الدماغ بالتكرار، يفعّل وضعية تشبه “الطيّار الآلي”، فلا يسجّل اللحظات إن كانت مكررة، وإن توقّف عن التسجيل، فستقلّ الذكريات، وإن قلّت الذكريات، يطير الوقت.

  • فخ التكرار/ أي لحظة غير متوقعة -حتى لو صغيرة- تبقى في الذاكرة وتأخذ أكبر من حجمها الحقيقي، مثل حصول موقف لطيف في الطريق، أو أول زيارة لمقهى جديد، أو تغيير مقعدك المعتاد، أي تجربة لأول مرّة. هذا يفسّر سبب شعورنا بأن يوم السفر (المليء بالتجارب الجديدة) طويل، واليوم الروتيني سريع (ولا يمديك تحلّله).  

كيف نستعيد الأيام الخوالي؟ 

لا تتحسّر على الطفولة المفقودة، واتبع التالي: ١) غيّر مسار يومك ولو تغيير بسيط 🆕 جرب طرقًا جديدة، أو وجبة مختلفة، أو حتى غيّر مكتبك. ٢) راقب اللحظة، لا تمرّ مرور الكرام 👁️ كن واعيًا لما حولك، فعّل "قرون الاستشعار"، ماذا تسمع، ماذا تشمّ؟ ماذا ترى؟ ٣) امشِ بدون جوالك… وتجوّل 🛤️ خذ جولة بذهنٍ صافي، دون أي مشتتات، وانفتح لأي تجربة جديدة.  

الصــورة الكبــــــرى: 

الحياة ليست سريعة كما نظنّ، لكن الفرق أن نسبة “اللحظة الجديدة” صارت أقلّ من الطفولة، فكلّما زدنا من لحظات الانتباه، رجعت الأيام الخوالي.

المصادر

substack

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط