توجيه الذكاء الاصطناعي للإعلانات يرفع من جودتها أو يجعلها نمطية؟

التاريخ : 2025-11-17

مدة القراءة : 2 دقائق

تخيل أن تجلس بجانب شخص تعرفت عليه قبل ٢٠ سنة، ثم انقطعت العلاقة، لكن تبين لك بعد ١٠ دقائق من السوالف معه، إن "خويك على خبرك" ما تغير فيه شيء. هل سوف تنجذب له، لأنه يسهلك الحديث معه، أم تشعر بالنفور، لأنه جامد ما تطور؟

** الخبر**

تعمل شركة الإعلانات "Cheil UK" على استخدام نماذج ذكاء اصطناعي لغوية واسعة النطاق لفهم نشاط الأشخاص على الإنترنت، وتكييف هذا المحتوى بناءً على تفسير الذكاء الاصطناعي لشخصية الفرد. بل أنها تحلل الشخصية، لتتعرف هل هو (إنطوائي، متشكك، كريم …) وتقدم له محتوى يعكس شخصيته! و الهدف تقديم محتوى خاص، لكل مستخدم.

بصماتك في كل مكان

يمكن للذكاء الاصطناعي قراءة ما ينشره الأشخاص على المنصات العامة : إكس، انستقرام، الفيس بوك (هل يوجد أحد يستخدمه الان؟!!) اليوتيوب، التيك توك- بالإضافة إلى دردشاته مع ChatGPT.

حل الهدر الرقمي

قبل الذكاء الاصطناعي، استهدف المعلنون يستهدفون شرائح معينة: (الطلاب، المهتمين بالرياضة، زوار المتاحف…)، لكن الان يمكنهم توجيه الإعلانات حسب تحليل الذكاء الاصطناعي لشخصية المستخدم. وهذا قد يوفر حلاً لمشكلة "هدر" الإعلانات الرقمية، فـ ١٥٪ من الإعلانات الرقمية لا يتم رؤيته أو ملاحظته، وبالتالي فهي لا تقدم أي قيمة.

خطورة القولبة

أسوأ جانب في هذه التقنية، أنها سوف تجعل شخصية المستخدم داخل سجن رقمي غير مرئي، فلو كان ٩٠٪ من المحتوى الذي تتفاعل معه رقميًا، يؤكد قناعات فكرية لديك، وسلوكيات تلقائية فكيف تتغير شخصيتك؟ فالإنسان السوي بحاجة لأن يجرب منتجًا جديدًا، و يمارس هواية غريبة، يناقش فكرة غريبة، حتى يحمي نفسه من الجمود الفكري والسلوكي.

الصورة الكبرى

التقنية تميل للتنميط، وهذا سر قوتها، لكن لا بد من الحذر عندما تتولى توجيه سلوكنا.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط