
التاريخ : 2025-11-11

مدة القراءة : 2 دقائق
في الآونة الأخيرة بدأ الذكاء الاصطناعي في التوسع بسرعة تفوق ما اعتادته مراكز البيانات على الأرض. وكلما ازدادت قدرته، ازدادت الحاجة لمساحات تخزين ومعالجة أكبر، واستهلاك أعلى للكهرباء والمياه والبنية التحتية. ومع الوقت، سوف تنتهي حلول الأرض وطاقتها الاستيعابية؛ لذلك بدأ التفكير في الخروج من الكوكب كليا إلى الفضاء.
هذا المشروع يهدف إلى إنشاء نوع جديد من مراكز البيانات لا يكون في شكل مبان على الأرض، بل في مجموعة من الأقمار الصناعية الصغيرة التي تعمل كشبكة واحدة أثناء دورانها حول الأرض. كل قمر صناعي في هذه المجموعة يحمل وحدات معالجة مخصصة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، ويستمد طاقته مباشرة من ضوء الشمس دون الحاجة إلى الشبكات الكهربائية أو أنظمة التبريد التقليدية.
تقول فيروز: "نحنا والقمر جيران"، بينما تقول جوجل: "نحنا والشمس جيران"، ورؤية المشروع تستند إلى حقيقة فيزيائية بسيطة: الشمس هي مصدر الطاقة الأمثل في النظام الشمسي، فهي تصدر طاقة تفوق إنتاج الكهرباء بأكثر من ١٠٠ تريليون مرة. وفي المدار المناسب، تتعرّض الألواح الشمسية لضوء مستمر تقريبا، دون غيوم أو ليل طويل يقلّل من كفاءتها، وتشير تقديرات جوجل إلى أن اللوحات الشمسية في الفضاء يمكن أن تكون أكثر كفاءة بنحو ثمانية أضعاف من تلك الموجودة على سطح الأرض. هذا يعني قدرة معالجة أكبر بكثير، دون انتقال حمل إضافي إلى شبكات الكهرباء، ودون استهلاك موارد مائية للتبريد.
جوجل لا تتحرك وحدها نحو الفضاء؛ فقد أعلن "جيف بيزوس" أنه يتوقع بناء مراكز بيانات هناك خلال فترة زمنية تتراوح من ١٠ إلى ٢٠ عامًا، فيما أشار "إيلون ماسك" إلى إمكانية تطوير أقمار ستارلينك لهذه الوظيفة، واستثمر "إيريك شميت"، الرئيس التنفيذي السابق لـ Google، في شركات تعمل تحديدا على نقل مراكز البيانات إلى العالم الخارجي.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
