
التاريخ : 2025-11-10

مدة القراءة : 2 دقائق
بعد شهور من التباطؤ والضبابية، عاد الاقتصاد العالمي ليلتقط أنفاسه. حيث أظهر تقرير S&P Global الأخير يقول إن النشاط الاقتصادي ارتفع في أكتوبر، وأن عجلة النمو دارت من جديد. لكن المفارقة أن التفاؤل بالمستقبل تراجع.
أظهر مؤشر PMI العالمي (الذي يقيس أداء أكثر من ٤٠ اقتصاداً) ارتفاعاً من ٥٢,٥ إلى ٥٢,٩ في أكتوبر، وهو أفضل رقم منذ أكثر من عام ونصف. مما يعني أن الاقتصاد العالمي يسير بسرعة نمو تقارب ٣٪ سنوياً، بتحسن واضح بعد تباطؤ الربيع الماضي بسبب خلافات الرسوم الجمركية الأمريكية. لكن رغم هذا التحسن، أصبحت الشركات أقل ثقة بالعام المقبل.
تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية الاقتصادات الكبرى، بنمو قوي في الصناعة والخدمات معاً. أما منطقة اليورو، فسجّلت أفضل أداء منذ مايو ٢٠٢٣م بفضل انتعاش قطاع الخدمات، بينما شهدت بريطانيا تحسناً مؤقتاً بعد عودة مصانع السيارات للعمل. أما في آسيا، فاليابان والهند ما زالتا في وضع جيد، والصين تواصل النمو، ولكن بوتيرة أبطأ بسبب تراجع الصادرات.
تراجع تفاؤل الشركات إلى أحد أدنى مستوياته منذ الجائحة، خصوصاً في أمريكا والصين وأوروبا. ويعود السبب إلى غموض السياسات التجارية، وتقلب الأسعار، ومخاوف من أن يكون النمو الحالي مؤقتاً.
الاقتصاد العالمي يتحرك في مسار مزدوج: نمو متزايد وثقة متراجعة. حيث تشير البيانات إلى تحسن النشاط عبر معظم الاقتصادات الكبرى، لكن التوقعات المستقبلية تظل ضعيفة. لذلك الأسواق تتعامل بحذر، مدفوعة بمزيج من التفاؤل الحذر و مخاوف من تباطؤ جديد.
اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.
