الراتب مافيه بركة VS ما عندك دبرة 💰

التاريخ : 2025-08-19

مدة القراءة : 2 دقائق

تهويدة الموظفين لحظة الإفلاس قبل نهاية الشهر (الراتب مافيه بركة)، ولكن ما مدى صحتها؟ هل فعلًا البركة غائبة؟ أم أن إدارتك المالية مضروبة؟ أم التضخم أكلنا جميعًا؟  الحقيقة المرة هي أن الشركات لا تبالي بهذا، لأنك يا عزيزي المستهلك، في نظرهم “دافع دافع” من غير شر.

ضريبة عقلية المستهلك 🤑

في دراسة حديثة ركزت على المشاعر التي تعتمل في صدر الموظف في ظل هذه الأحداث التضخمية، مثل الغضب حين تكتشف أن علبة الموية أم نص صارت بريال.. وهلمّ جرًا.. وجدت بأن ارتفاع الأسعار الجنوني يشعر الموظفين بأحقيتهم لزيادة “تسوى” تنعكس على رواتبهم، لكن أصحاب العمل غالبًا يمنحون زيادات نسبية بسيطة، دون مراعاة التضخم. عندها يجد الموظفون أنفسهم بين خيارين كلاهما مُرّ: • قبول زيادة تعادل فعليًا خفضًا في راتبهم عن العام الفائت. • أو الدخول في صراع مع الإدارة.

الدراسة بالأرقام 📑

الأرقام كشفت أن ٨ من كل ١٠ موظفين يرضون بالزيادات المحدودة، حتى ولو كانت أقل من استحقاقهم. أما الـ٢ الباقون فيحاولون رفع سقف التفاوض، إما بالحديث المباشر مع المدير أو باستخدام عرض وظيفي آخر كورقة ضغط. المثير أن معظمهم لا يتحرك بدافع “القيمة الذاتية”، بل بسبب الغلاء فقط. لكن حتى هؤلاء يظلون أقلية، لأن الخوف من الرفض أو فقدان الأمان الوظيفي يكبّل الأغلبية ويجعلهم يرضون بالمقسوم.

الخوف من المطالبة

الغريب أن كثير من الموظفين لا يطالبون بحقهم حتى لو كانوا يستحقونه. السبب؟ الخوف من المواجهة، أو رفض المدير، أو القلق بشأن أمان الوظيفة. بعضهم يشعر بعدم الراحة من مجرد فكرة طلب المزيد، وكأن مجرد السؤال عن زيادة الراتب مخاطرة كبيرة قد تهز استقراره الوظيفي. وهكذا، يختار الأغلبية الرضا بما يُعرض عليهم حفاظًا على سلامتهم النفسية والعملية، حتى لو خسروا جزءًا من دخلهم الفعلي.

الصورة الكبرى

الشركات لن تساوم على ربحيتها، وهذا يعني أن أسعار منتجات وخدمات ستظل مرتفعة تنهش المستهلكين، ورواتب لا تراعي سياق التضخم تقلل من جودة حياة الموظفين.  والإنسان المسكين في كل سنة يدفع أكثر ويكسب أقل.. والعمر يمضي وهو يتراجع ماديًا بسبب خجله من المطالبة، أو خوفه من الاستبدال.

اشترك معنا:

اقرأ المزيد من القصص والأخبار المماثلة يوميًا على بريدك.

شارك القصة عبر :

انسخ الرابط