موضوع العلاقات سواء كانت عاطفية أو مجرد صداقة، من أكثر المواضيع نقاشًا في عالم الحديث، فتوفر بدائل كثيرة، لأي شريك/ صديق، يصعب من بقاء العلاقة كما هي، فما الذي يجعل العلاقة مع شخص تقوى مع الزمن؟
الأمان العاطفي ؟
قبل الحديث عن استمرارية العلاقة، لا بد من التعريج على مفهوم الأمان العاطفي والذي هو سمةٌ رئيسية في شخصية البالغين و تؤثر بكيفية تعاطيهم مع علاقاتهم بشكلٍ كبير. ويرجع مستوى الأمان لدى الفرد بشكلٍ أساسي إلى السنوات المبكرة من عمره، فمقدموا الرعاية الأم/الأب هم من يخلقون نمط الأمان أو القلق الذي يتشكل في كينونته و يؤثر في علاقاته مدى الحياة.
عن نظرية التعلق :
- نمط التعلق الآمن: يشعر الأفراد بثقة مطلقة وراحة تامة لمشاركة مشاعرهم و تقبل القرب من الآخرين.
- نمط التعلق القلق: يخشى الأفراد من الهجر، يبحثون بقلقٍ محموم عن توكيدات تطمئنهم و قد يكونون متشبثين بعلاقاتهم الى درجة سامة.
- نمط التعلق التجنبي: يتجنب الأفراد القرب العاطفي بكل أشكاله، بل إنه يقلقهم. يقدرون استقلاليتهم و يشعرون بالقلق من الاعتماد على الآخرين.
- التعلق غير المنظم: أصحاب هذا النمط يظهرون سلوكيات متناقضة متضاربة، تجمع بين القلق و التجنب، وغالبًا مايعود ذلك إلى تاريخ من الصدمات او الاهمال.
العلاقة وليس الشريك
تشير دراسة أجرتها كيلي دوغان وزملاؤها في جامعة إلينوي أوربانا-شامبين إلى أن طول أمد العلاقة واستمرارها، يحدث إذا حصل اعتماد متبادل بين الطرفين، على عدة مستويات، بحيث تكون العلاقة نفسها، وليس الشريك، هي ما توفر الأمان العاطفي.
الصورة الكبرى:
يساعدنا الوعي بأنواع أنماط التعلق المتجذرة في ذواتنا و شركائنا في فهمٍ أكبر لاحتياجاتنا واحتياجات غيرنا وكيفية التعامل معها لخلق علاقة صحية دائمة و مساحة آمنة.







