قصة استحواذ أدوبي على أكبر منافسيها


`عن TheVerge

عالم الأعمال لا يرحم، فالمنافسة والتحدي قائمان دائمًا وفرص التحسين لا تتوقف، لذا فالشركات الكبرى في أي صناعة "تفتح عيونها" على الشركات الناشئة وتحاول مجاراة التغييرات التي تحدث جراء دخول منافسين جدد للسوق. وعملاقة التصميم "أدوبي" تعي هذه الحقيقة جيدًا بالرغم من تسيدها المجال لسنوات. 

الخبر

قدمت أدوبي عرض للاستحواذ على “فيجما” في صفقة تقدر قيمتها بحوالي ٢٠ مليار دولار والتي تعد من أكبر صفقات الاستحواذ في صناعة التقنية العالمية.

القصة..

أدوبي هي الشركة التي نعرف منتجاتها جميعًا ومنها أدوبي فوتوشوب وبرنامج أدوبي أكروبات الذي ساهم بانتشار صيغة pdf لحفظ الملفات، وكما ذكرنا سابقًا بالرغم من تسيد أدوبي مجال التصميم إلا أن مكانتها أصبحت محل تساؤل بعد ظهور شركة تصميم ناشئة تسمى "فيجما" في عام ٢٠١٢. 

من هي فيجما؟

 شركة تصميم ناشئة أسسها أحد طلاب جامعة براون أثناء دراسته بمنحة "بيتر تيل"، كانت فلسفته أن التصميم عمل جماعي لذا يجب أن نسهل عملية التعاون فيه.  وبرامج التصميم التقليدية تتطلب تحميلها على جهازك للتصميم ثم حفظ نسخة من عملك وإرساله لباقي الفريق ومن ثم جمع الملاحظات وفتح البرنامج مرة أخرى والتعديل عليه… إلخ.  وبما أن الكثير من الوقت يُهدر بين هذه الخطوات، أُلهم ديلان فيلد لاختراع برنامج تصميم لا يحتاج لتحميل، يدعم العمل من خلال المتصفح، قائم على التكنولوجيا السحابية، يتيح لفريق العمل مشاركة الملف والعمل عليه معًا في نفس الوقت.

نجاح مُلفت..

.. كانت إيرادات الشركة تتضاعف عامًا بعد عام، وشهد نموها قفزة هائلة أثناء الجائحة مع تحول العديد من الشركات للعمل عن بعد لدرجة أنها أصبحت تُعد شركة ديكاكورن -وهو مسمى يطلق على الشركات التي تتجاوز قيمتها ١٠ مليار دولار- في عام ٢٠٢١.  كما وسَّعت الشركة قاعدة عملائها في السنوات الأخيرة من مصممي البرامج في الشركات الكبرى مثل شركة “إير بي إن بي”، و”جوجل”، و”هيرمان ميلر”، و”كيمبرلي-كلارك”، لتشمل أيضًا الأفراد الذين يصنعون الألعاب الخفيفة، والخرائط، والعروض التقديمية. وهذا ما جعل المحللين يعتبرونها منافسًا جادًا قد يمثل تهديدًا حقيقيًا لأدوبي. 

"هنا قررت أدوبي التصرف"

وبإعلان أدوبي عن صفقة الاستحواذ تكون قد تخلصت من منافس ناشئ وراهنت على فاعلية التصميم السحابي، والجدير بالذكر أن هذه الصفقة تعد ثالث صفقة استحواذ بقيمة تتجاوز المليار دولار لأدوبي منذ عام ٢٠٢٠ وهذا يعني أن الشركة "شادة حيلها" بجمع المنافسين المُعتبرين تحت مظلتها. 

الصورة الأكبر:

جادل النقاد هذا القرار وقالوا أنه سيقتل الإبداعية داخل الشركة نفسها، لكن أدوبي ردت بأنها تخطط لمنح فريق عمل فيجما الاستقلالية الكاملة.  وللعلم، فيجما ليست المنافس الوحيد، فقد أعلنت كانفا مؤخرًا عن مجموعة أدوات تصميمية احترافية من الممكن أن تنافس أدوبي بالنظر لشهرة البرنامج.. هذا إذا لم تستحوذ عليه أدوبي أيضًا.



المصدر: The Hustle

نُشرت هذه القصة في العدد 641 من نشرة جريد اليومية.