سبعة صفات تفصل الأطفال الناجحين عن غيرهم


`عن Giphy

تقول الأخصائية النفسية التعليمية ميشيل بوربا، مؤلفة كتاب "الناجحون" (Thrivers) أن الطموح يُصنع وليس صفةً كامنة.

الأبناء بالطبع بحاجة للأمان والحب وطفولة مستقرة، لكنهم أيضًا بحاجة صفات أخرى مثل الاستقلالية، الكفاءة، والرغبة بالازدهار.

سعت الأخصائية لأن تلخص أبحاثها العلمية لتستنتج سبع عادات تزيد احتمالات نجاح الأطفال في المستقبل.

١) الثقة بالنفس

الكثير يخلطون الثقة بالنفس (confidence) باحترام الذات (self-esteem) فيرددون على مسامع أبنائهم كلمات مثل "ستصبح كل ما تريد" أو "أنت مميّز". لكن الأدلة التي تدعم أن احترام الذات يساعد على الأداء الأكاديمي أو السعادة الحقيقية ضعيفة.

الدراسات تقول أن الأطفال الذين ينسبون نجاحهم لمجهودهم الشخصي هم الأكثر تحقيقًا للنجاح في المستقبل.

الثقة بالنفس هي نتيجة أن تبلي بلاءً حسناً بعد مواجهة صعاب وقمت بحلها. أما عندما يحل الآباء المشاكل لأبنائهم، فينمو إحساس لدى الأبناء ان آباءهم لا يعتقدون أنهم قادرين على حل مشاكلهم بأنفسهم.

٢) التعاطف

الذكاء العاطفي بالطبع مهم جدًا للنجاح.

والتعاطف ثلاثة أنواع: "شعوري" بأن نشارك الغير مشاعرهم (نحزن معهم أو نفرح معهم)، "سلوكي" وهو الإحساس بالقيام بعملٍ ما تعاطفًا مع الآخرين، و"إدراكي" أو محاولة فهم مشاعر شخص غريب بتخيّل أنفسنا مكانه.

ليتسم الطفل بالتعاطف، يحتاج أن يطوّر معجمه العاطفي: كأن يسمّي المشاعر المختلفة (أنا سعيد! أنت تبدو متضايقًا..). كما يتطوّر عندما بسؤالهم الآخرين: يبدو عليك الخوف، صحيح؟ كما يتطوّر بمشاركة الآخرين بما يشعرون به (متضايق لأني لم أنم كفاية، أو هذا الكتاب مزعجني).

٣) ضبط النفس

تمكّن الأطفال من السيطرة على انتباههم، مشاعرهم، أفعالهم، ورغباتهم في الصغر من أهم الصفات ارتباطاً بالنجاح في المستقبل.

يمكن تدريب طفلك على ضبط النفس بإعطائهم إشارات تساعدهم.

يصعب على الأطفال أحيانًا تحويل تركيزهم من شيء لآخر ولذلك يستخدم المعلمون في المدارس (اتركوا الأقلام وانظروا إليّ).

لذا طوّر إشارات مع أبنائك (أحتاج تركيزك بعد دقيقة، أو هل أنت مستعد؟).

طريقة أخرى هي أن تستخدم "توقّفات متعمّدة في الكلام". الإبطاء يعطي الأطفال وقتًا ليفكروا. علّمهم إشارة تحفزهم على التريّث ليعتادوا أن يفكّروا قبل أن يقدموا على أي عمل.

من الأمثلة: "إذا غضبت، عد حتى العشرة قبل أن تقول أي شيء"، أو "لا تقل شيئاً لا تود أن يُقال عنك".

٤) الاستقامة

هي مجموعة يتعلّمها الطفل من العادات والقدرات والتوجهات الفكرية التي تخلق البوصلة الأخلاقية للأطفال وتساعدهم على التفريق بين الصواب والخطأ.

أن توجّه الطفل في الطريق الصحيح مهم جدًا، لكن ما يعادله أهمية أن تتيح لهم المجال لينشؤوا بوصلتهم الأخلاقية الخاصة بهم.

كما أن مدح أي سلوك أخلاقي يقوم به الطفل يوضّح للطفل أنك تقدّر مثل هذه الأفعال.

مثلًا: "أحسنت بعدم نقلك للإشاعة. هذا من صفات الاستقامة."

٥) الفضول

هو الرغبة في استكشاف التحديات والمواقف الجديدة.

لتعزيز الفضول، يمكن استخدام الألعاب ذات النهايات المفتوحة، مثل إعطائهم أشياءً متفرّقة (ألوان، غزل، وأعواد) وأن تطلب منهم استخدامها لبناء شيء.

طريقة أخرى هي أن تعزز روح التجربة مثلًا بالامتناع عن قول "لا يمكن" واستبدالها بـ "لنرى ما سيحصل".

أيضًا اعتمد التعليم بالأسئلة، ولا تجاوب على أسألتهم مباشرةً، بل بادر بسؤالهم "ماذا تعتقد؟ كيف نعرف ذلك؟"

أخيراً، عند قراءة كتاب أو مشاهدة فلم، يمكنك أن تسأل: "ما الذي سيحصل بعد ذلك؟".

٦) المثابرة

عندما يبدو أن الاستسلام هو الحل الأسهل، المثابرة هي ما يحفز الشخص للاستمرار.

المشكلة أن الأخطاء أو العقبات عندما تحصل، عادةً ما تلهي الأطفال عن المواصلة فيما يمارسونه. لذلك عزّز في الطفل عدم تهويل الأخطاء والتركيز على سبب الخطأ لكي لا يتكرر في المستقبل.

سبب آخر لاستسلام الأطفال هو كبَر المهمة. علّمهم تقسيم الأعمال لأجزاء صغيرة، خصوصاً إذا كان لديهم صعوبة في التركيز او في البدء بعمل ما. هنالك العديد من الطرق للقيام بذلك مثل كتابة الخطوات في أوراق صغيرة ملونة وترتيبها حسب الصعوبة، أو عند القراءة تغطية السطور كلها ما عدا السطر الذي يقرأه، ومن ثم التدرج في كشف السطور.

٧) التفاؤل

الأطفال المتفائلون يرون تحديات الحياة وعقباتها كمرحلة مؤقتة سيتجاوزوها، مما يجعلهم أكثر نجاحاً في المستقبل.

أما الأطفال المتشائمون، في الكفة الأخرى، يرون أن المشاكل دائمة ولن تختفي مما يزيد احتمال استسلامهم أمامها.

تعليم الأطفال للتفاؤل يبدأ بأن نكون نحن متفائلين، حيث أن كلماتنا هي الصوت الخفي بداخلهم. لذا راقب ما تقوله في الأيام القامة وانظر:هل أغلبه متفائل؟ أو متشائم؟



المصدر: CNBC

نُشرت هذه القصة في العدد 539 من نشرة جريد اليومية.