سر تفوق النرويجيين في كل أولمبياد شتوي


`عن Giphy

وصل الأولمبياد الشتوي إلى نهايته. ولمرة أخرى تفوقت النرويج على باقي الدول بـ ٣٧ ميدالية.

وقبل أربعة سنوات، حطمت النرويج كل منافسيها بالحصول على ٣٩ ميدالية. وهي الأكثر حصولًا على مجموع ميداليات في الأولمبياد الشتوي مقارنة بكل الدول الأخرى.

الغريب في الموضوع؟

كيف لدولة عدد سكانها أقل من مدينة نيويورك أن تتفوق على العالم كله باستمرار؟ ماهو سرها؟

أولًا: النرويج ثرية

بناتج محلي للفرد يصل إلى ٦٧,٣٨٩ دولار، فالنرويج سابع أغنى دولة في العالم. والثراء ضروري للنجاح في الألعاب الشتوية لغلاء أجهزتها، ومدربيها، وتطور تقنياتها (في أمريكا يكلف تطوير المتزلج الناشئ ٥٠٠,٠٠٠ دولار للشخص).

ثانيًا: النرويج باردة

"يقال" أن الجو البارد مناسب للتدريب على الرياضات الشتوية، والكثير يعشقون التزلج هناك، فبحسب إحصائية: ٧٠٪ من النرويجيين يملكون أدوات للتزلج عبر المناطق الريفية.

ثالثًا (والميزة المختلفة فعلًا): النرويج تنشئ أطفالًا يحبون الرياضة

بدل أن تشجع الأطفال للتنافس في مسابقات رياضية منذ سن صغير، تشجع النرويج الأطفال لتجربة عدة رياضات شتوية بهدف واحد فقط: "الاستمتاع".

والحكومة النرويجية جادة للغاية في هذا الاتجاه، إلى درجة أنه هناك وثيقة حكومية عن "حقوق الأطفال في الرياضة" تنص على أنه "يجب لكل طفل أن يحصل على تجربة إيجابية في كل مرة يلعب فيها الرياضة".

ورغم وجود أكثر من ١٢,٠٠٠ نادي رياضي حول النرويج، فمن الممنوع إقامة تنافسات للأطفال قبل عمر الـ ١٣ سنة.

الصورة الأكبر: بينما تتفوق النرويج على الجميع في الرياضات الشتوية بلا منازع، فهي أيضًا تحقق نتائجًا مميزة في الرياضات الأخرى: فلديهم لاعب جولف ولاعب تنس كلاهما مصنفان ضمن أفضل عشرة في العالم في رياضاتهم، ولاعب الشطرنج ماجنوس كارلسن هو المصنف الأول عالميًا في الشطرنج منذ عام ٢٠١١ (نعم، الشطرنج تعتبر رياضة).



المصدر: The Globe and Mail, MorningBrew

نُشرت هذه القصة في العدد 498 من نشرة جريد اليومية.