محتوى مدعوم

دروس الصندوق الصناعي من رحلة التحوّل


`عن SIDF

التغيير في المؤسسات عنصر مهم لمن يريد النجاة في عالم سريع التغيّر.

لكن..

تظهر أبحاث من ماكينزي أن ٧٤٪ من جهود التحول في القطاع الخاص مصيرها الفشل، وترتفع النسبة إلى ٨٠٪ في القطاع العام، لكن هناك تجارب يمكن الاستفادة منها لمؤسسات حكومية استطاعت التحوّل لمجاراة الزمن بنجاح فائق مثل التحوّل الضخم في صندوق التنمية الصناعي السعودي.

كيف قاد الصندوق الصناعي رحلة التحول؟

شارك الصندوق مع Harvard Business Review دروسًا مهمة مستفادة في رحلته للتحوّل في السنوات الأخيرة:

١) رؤية واضحة

قام الصندوق بالتناغم مع رؤية ٢٠٣٠ بتعديل نظامه الأساسي ليمتد دعمه إلى أربعة قطاعات مختلفة وهي الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجستية، بدلاً من دعم قطاع الصناعة فقط.

٢) اختيار معركة التغيير

كان التحول الرقمي من أهم الأشياء التي ركّز عليها الصندوق لتصبح عملياته مؤتمتة بالكامل حيث تم تقليص وقت اعتماد القروض ليصبح ٥ أشهر فقط بحد أقصى، بعدما كانت العملية تقتضي ١١ شهراً في المتوسط بل وقد تصل إلى عامين. 

نجاح التحوّل الرقمي مكّن الصندوق من اعتماد قروض بلغت ١٧ مليار ريال، وهي القيمة الأعلى في تاريخه.

٣) شفافية التواصل

حافظ الصندوق على الاستمرار بعقد اجتماع شهري لكافة موظفيه لتقديم شرح كامل للاستراتيجية، والتأكد من أن الجميع يعملون على نفس الاتجاه.

٤) إشراك الجميع

استخدم الصندوق أسلوب (صناعة القرار التشاركي)، والذي يعني إشراك الموظفين في إبداع الحلول بدلاً من الاقتصار على إملاء القرارات لهم بعد اتخاذها.

٥) تطوير الكوادر

نفّذ الصندوق خلال السنوات الخمس الأخيرة، برامج ومبادرات عديدة لتأهيل الكوادر لمواكبة التطور مثل: برنامج "الابتعاث" إلى جهات عالمية شهيرة مثل كلية لندن للأعمال في بريطانيا، جامعة ستانفورد، جامعة بيركلي، وجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأميركية.

كما قام الصندوق بإطلاق أكاديمية الصندوق الصناعي.

٦) تمكين السيدات

ارتفعت نسبة السيدات في الصندوق من صفر عام ٢٠١٧ إلى نحو ٢٠٪ الآن، أي أن هناك قرابة ٢٠٠ سيدة ضمن موظفي الصندوق.

٧) دمج المسارات في وقت واحد

أنشأ الصندوق خط أعمال وقطاع خاص بالاستراتيجية وتطويرها بالتوازي مع أعمال الصندوق الأساسية والتي تتم بنجاح، حيث تتولى إدارة تطوير الأعمال ابتكار منتجات تتناسب مع احتياجات العملاء من جهة، وتخدم أهداف الرؤية من جهة أخرى. 

٨) تفكير خارج الصندوق

بادر الصندوق بتقديم خدمات استشارية لعملاء الصندوق وغيرهم لرفع مستوى الوعي بفرص الاستثمارات المحتملة في قطاعات تبدو حديثة نسبيًا للسوق السعودي مثل: كفاءة الطاقة، والتحول الرقمي الصناعي.

الصورة الأكبر: كل مؤسسة لديها طبيعة خاصة تفرض عليها اختيار رحلة التحوّل المناسبة لها والتي قد تكون مختلفة عن رحلة مؤسسة في قطاع آخر، إلا أن الخطوات السابقة تقدّم دروسًا مهمة لعناصر نجحت في تحوّل مؤسسة كبرى رغم صعوبات أي تحوّل.



المصدر:

نُشرت هذه القصة في العدد 431 من نشرة جريد اليومية.