اليوم الأدنى من العمل


`عن Giphy / Seinfeld

من المصطلحات المتعارف عليها في عالم المشاريع الناشئة هو المنتج الأدنى (Minimum Viable Product) وهو أقل منتج يمكّنك من اختبار السوق والتعلّم منه بأقل جهدٍ ممكن.

ولكن مصطلحنا اليوم هو اليوم الأدنى من العمل (Minimum Viable Day)، وسيرى أهميته كل من يعمل في المجالات المضنية التي تقرّب من يعمل فيها يومًا بعد يوم من الاحتراق الوظيفي، وبالذات للأيام التي تعمل فيها بدون نفس وفي حالة "مافي شي يفرق" والتي تحدثنا عنها سابقًا.

المصطلح صاغته مديرة المنتجات - ريبيكا بندلتون - ويهدف لتحديد خطة لكيفية التعامل مع الحد الأدنى لما تقدمه في يوم العمل لتحقق القيمة لمجال عملك بدون أن تضحي بصحتك. 

كيف تصل لليوم الأدنى الناجح؟

تنصح ريبيكا باتباع خمس خطوات للنجاح في اليوم الأدنى:

١) وضّح الهدف من اليوم الأدنى:

لا بد أن يتضح لك أسباب وأهداف اليوم الأدنى وأهمها: أن تمرّ بيومك بدون استسلام، وتنجز أهم الأولويات، وتأخذ دروسًا منها للمستقبل.

٢) رتّب أولوياتك بحزم:

مفتاح النجاح في ترتيب الأولويات هو استخدام مبدأ MoSCoW ، والذي يمكنك من ترتيب مهامك حسب أربعة تقسيمات: واجب (Must Have)، مفضّل (Should Have)، ممكن (Could Have)، ومستبعد (Won't Have).

والسّر يكمن في التركيز على الواجب فقط في هذا اليوم الأدنى. مثلًا من الواجب إرسال أهم الايميلات، أو حضور الاجتماع الأهم الذي لا يمكن تأجيله، بالإضافة إلى أحد واجبات العناية بنفسك كوجبة تحبها، أو ممارسة رياضة تحبها.

لا تنتقل من المهام الواجبة إلى المهام المفضلة إلا إن أنهيت كل الواجبات وكان لديك المزيد من الطاقة. ولكن الحزم ضروري هنا لكبح جماح نفسك.

٣) أجّل كل ما هو قابل للتأجيل للغد:

كل ما عدا الواجبات ابتعد عنها في يومك الأدنى، ولا تلم نفسك على تأجيلها. للطموحين هذا من الصعب فعله، لكن تذكّر أنك في اليوم الأدنى، وستأتيك أيام تملك فيها المزيد من الطاقة.

٤) قس أداءك بحسب هدفك الأصلي:

لا تقس أداءك في اليوم الأدنى بحسب الأيام العادية بل بحسب أهداف اليوم الأدنى، وخاصة أداءك لأهم الواجبات.

٥) تأمّل الصورة الأكبر:

الهدف الأساسي من المنتج الأدنى (الـ MVP) هو التعلّم وجمع المعلومات من السوق لتحسّن منتجك في المستقبل. وبنفس الفكرة من المهم أن يكون جزءًا من يومك الأدنى التفكير في المستقبل وفي كيفية تحسينه.

  المختصر: إن طبقت اليوم الأدنى بنجاح، فستجد نفسك أنجزت الأهم، حصلت على بعض الراحة، وعلى أفكارٍ جديدة، والأهم أنك لن تحترق. فكلنا بشر في نهاية اليوم ومن الضروري معرفة حدودنا والتعامل بحسب إمكانياتنا.



المصدر: Index.medium

نُشرت هذه القصة في العدد 411 من نشرة جريد اليومية.