تحويل الموظف إلى بطل رياضي


`عن Giphy

تبهرنا قدرة الرياضيين على كسر الأرقام العالمية، وكيف تحوّل الحصول على الأداء الأفضل إلى علم يهتم بأدق تفاصيل الحياة. وهنا تجربة أخرى لنحاول الوصول بأداء فريقنا لدرجة الأبطال الرياضيين.

ولكن واقعيًا، الأداء الأقصى في الشركات أشبه بالسراب الذي نلاحقه منذ مائة عام. حاولت النظريات الإدارية إيجاده بالمكافآت المادية، ثم بتحسين بيئة العمل، ثم بالأهداف ومؤشرات الأداء… ولم ينجح أحد.

أين المشكلة؟

يرى باحثون في مقال من HBR أن المشكلة أن معظم النظريات تفكر في الموظف كعقل فقط (هل مواهبه وذكاؤه وخبراته تؤهله أم لا)، ويعتقدون أن الحل للوصول للأداء الأمثل هو النظر للإنسان بشمول (عقل، جسد، عواطف، روح) والنظر إلى الأربعة عوامل بشكل هرمي متناغم.

حالة الأداء الأفضل

النظرية تهدف للوصول إلى "حالة الأداء الأفضل" (Ideal Performance State) وهي حالة من الأداء الأفضل يمكن الاستمرار فيها لمدة طويلة، أهم ما يحققها عاملان:

١) الذكاء في استخدام الطاقة: كما في الرياضة يجب على الرياضي لينمو الانتقال من أداء قوي إلى راحة تامة للبناء والتعويض، فيجب على الموظف الانتقال بمهارة بين الأداء الأقصى والراحة للوصول لأفضل النتائج.

٢) استغلال الروتين: تحويل الراحة إلى عادات وروتين مدروس ومتكرر. مثلًا أفضل أبطال التينس نجحوا في تحويل الـ ١٥ ثانية بين النقاط إلى فترات راحة يستعيدون فيها طاقتهم، وأصبح هذا جزء من عاداتهم اللا إرادية.

ومشكلتنا الأساسية اليوم في العمل ليست ضغط العمل نفسه، بل في ضعف القدرة في التغيير بين الأداء الأقصى والراحة الأفضل.

وللوصول للأداء الأقصى، يفصّل المقال في الاعتناء بأربع مراحل على شكل هرم يبدأ من قاعدته بـ: القدرة الجسدية، القدرة العاطفية، القدرة الذهنية، القيم الأساسية.  

من النظرية إلى الواقع

قام تطبيق الاستشارات الطبية نالا بتصميم برنامج أداء، وهو مؤشر جاهزية للموظف، بناءً على نظرية هرم الأداء.

يأخذ برنامج أداء المؤشرات البدنية، العاطفية، والذهنية ويمكّن الشركات لمتابعة جاهزية فريقهم بشكل شبه مباشر مما يمكنهم من الوصول لأدائهم الأفضل.

الصورة الأكبر: انتشرت في الفترة السابقة ظاهرة الإجازات المباغتة (عطلة نهاية أسبوع مطوّلة للاهتمام بحياتك) عند شعور الإدارة بزيادة الضغوط على الموظفين، أو انخفاض معنوياتهم، وقد أدت مثل هذه الإجازات المفاجئة لنتائج سحرية. قد يقوم مثل برنامج أداء بإعطاء بيانات حقيقية عن موسمية الأداء ومؤشرات حقيقية لأفضل أوقات مثل هذه الإجازات والفعاليات.



المصدر: HBR

نُشرت هذه القصة في العدد 360 من نشرة جريد اليومية.