لا تسمح لإتقانك أن يعطّل إنتاجيتك


`عن Giphy

الدافع وراء الإتقان هو الطموح للأفضل، ولكن في بعض الأحيان يتحول الإتقان إلى عامل مخرّب.

السر في الإنتاجية ليس في زيادة عدد المهام التي تنجزها، بل يكمن في أهميتها.

هناك ثلاث نواحي في الإتقان قد تضر الإنتاجية:

١) رفض اعتبار بعض المهام "غير مهمة"

المتقنون يحبون التحكم في كل شيء، لأن أي خطأ وإن كان صغيراً يضايقهم أكثر من غيرهم. وبعضهم يصل إلى مرحلة من الإدارة الدقيقة لدرجة أنهم لا يستطيعون إدراك أن بعض القرارات غير مهمة.

حل مقترح: إرهاق (أو ملل) القرارات هو حالة حقيقة ونتائجها قد تكون وخيمة. والمتقن سيجد لذة في التفويض إذا تنبّه لتحسّن حياته عندما يتنازل عن التحكم في بعض القرارات.

بشكل عملي، حاول استخدام قاعدة تساعدك على التقرير أو التفويض، مثل قول "إن فكّرت في موضوع ما ثلاثة مرات، فيجب أن أقرر شيئاً وأستمر بدون النظر للوراء." وقد تساعدك هذه المصفوفة في تسريع اتخاذ القرار.

٢) الإحساس بأن تجاوز التوقعات جزء منك

بعض المتقنين يرون أن ما ينطبق على الجميع، لا ينطبق عليهم. إذا كان البريد الإلكتروني يجاب خلال ٢٤ ساعة، فالمتقن يرى أن مقياسه أن يرد خلال ستة ساعات. قد يكون هذا مدفوعاً بالاحتياط من المفاجآت، أو من التوتر، أو عدة أسباب أخرى.

حل مقترح: افهم دافعك، وأوجد خطة لما يمكنك فعله لتصحيح الوضع إن حصل خطأ.

والأهم أن تدرك عواقب أن تحرص دائماً على تقديم أكثر من المطلوب عندما تستهلك كل طاقتك وتركيزك. ما أثر هذا على صحتك؟ أهدافك الكبرى؟ عائلتك؟ حين تدرك هذا قرر بواقعية ما هي بالضبط المواقف التي من المهم أن تقدم فيها أفضل ما لديك وتتجاوز التوقعات، واترك الباقي على وضعه الطبيعي.

٣) القلق من أخذ مهام لا يمكن إتقانها ١٠٠٪

المتقن قد يسوّف البدء بمشروع أو عادة جديدة إن كان غير متأكداً من قدرته على تحقيق كل أهدافها، أو لأنه سيضطر لأن يفقد التزاماً حالياً في حياته (حتى إن كانت عادة قديمة كانت مهمة في الماضي وقد تكون فقدت أهميتها).

حل مقترح: أوجد طريقة لإعادة تقييم عاداتك لتأكيد أهميتها لك وتكاليفها على وقتك وجهدك. احرص على ألا تستمر في عادة فقط لأنك مسجون في التزامك بعاداتك القديمة.

كما قد يكون من المهم أن تفكر في إنهاء بعض العادات التي كانت مفيدة في الماضي ولكنها فقدت أهميتها الآن.

ولا مانع من أخذ إجازة من عادةٍ تلتزم بها بين الوقت والآخر (إن كنت عائداً من رحلة متأخرة، أو بعد يومٍ مضنٍ). المرونة الذهنية هي أحد أهم أسباب الصحة النفسية الجيدة.



المصدر: HBR

نُشرت هذه القصة في العدد 274 من نشرة جريد اليومية.