٥ مصاعب تواجه الأذكياء فقط


`عن Giphy / Friends

العديد مروا بمواقف يرون فيها أشخاصاً أقل منهم ذكاءً في مناصب أعلى. قد تكون أحد من أحسوا بهذا الموقف، أو تكون ممن لاحظوا تأخر بعض زملائهم الذين كانو متفوقين جداً أيام الدراسة.

هناك خمسة ظواهر تواجه الأذكياء (مع حلول مقترحة لها)، وبسببها قد يصبح الذكاء السبب في تخريب النجاح على الشخص:

١) الأذكياء أحياناً ينتقصون من أهمية مهارات أخرى (مثل بناء العلاقات) ويحصرون تركيزهم على القوة الذهنية فقط. حين يعتقد الأذكياء أن النجاح مضمون بسبب ذكائهم، قد يعتبروا مهارات أخرى (مثل الديبلوماسية مع زملاء العمل) كمصدر للإزعاج فقط بدلاً من كونها مهارة من المهم تطويرها، أو يعتقدوا أنها مهارة للمناصب المنخفضة وليست للتنفيذيين، وبالتالي لا يقضون الوقت الكافي لتطويرها. وبالطبع، النجاح يحتاج لأكثر من مجرد الذكاء فقط.

الحل: استخدم قوتك (ذكاءك) لحل نقاط الضعف. لا تحتاج إلى تغيير شخصيتك، بل فقط ركّز على تعلّم ثلاثة مهارات محددة (مثلاً) تزيد قدراتك الديبلوماسية في التعامل مع الآخرين.

٢) العمل الجماعي قد يكون محبطاً للأذكياء. عندما يكون الشخص أسرع ممن حوله في استيعاب الأفكار الجديدة، قد يضيق ببطء من حوله. وبعض الأذكياء يجد صعوبة حتى في التفويض لأنه "يحس" بأنه أكثر قدرة على إنجاز المهمة.

الحل: تصالح مع مشاعرك تجاه الآخرين، ولكن أيضاً حاول رؤية الجوانب الإيجابية لما يقدمه من يختلف عنك.

٣) الأذكياء عادةً يربطون صورتهم الشخصية بظهور ذكائهم، مما قد يؤدي لتجنبهم المواقف التي تهز صورتهم. مواقف مثل العمل مع أشخاص أكثر ذكاءً أو استقبال النقد من الآخرين قد تكون أصعب على الأذكياء من غيرهم. أي موقف يظهرهم كـ "غير أذكياء" يعتبر مصدر تهديد لهم، مما يجعلهم يتجنّبون بعض الأشياء والتي قد تؤدي إلى إيقاف تطوّرهم.

الحل: انظر بموضوعية إلى فوائد العمل مع من هو أذكى منك، وتذكّر أن الذكاء يشحذ الذكاء. وابنِ علاقاتٍ جيدة مع من يقدم لك نقداً بنّاءً، فمن الأسهل أن تعتاد على استقبال النقد من أشخاص تعلم أنهم يؤمنون بقدراتك.

٤) الأذكياء يملّون بسرعة. بعض النجاحات تأتي من الذكاء، ولكنّ نجاحاتٍ أخرى تأتي من خبرتك في إعادة تنفيذ بعض المهام مراراً وتكراراً. إن كنت من الأذكياء الفضوليين، قد تجد نفسك تملّ بسرعة وتقفز من مجال لآخر، ولكن هذا قد يؤدي إلى نتائج أقل من إيجاد تخصص تجيده وتكرّر النجاحات فيه.

الحل: استخدم ذكاءك لترى الصورة الأكبر في فائدة التكرار وأهميته رغم الملل. وفرّغ فضولك في هوايات ورياضات ومجالات أخرى في حياتك.

٥) الأذكياء قد يظنون التفكير العميق هو الحل لكل مشكلة. حيث أن الذكاء ساعدهم للنجاح طول حياتهم، ولذا قد لا يرون طرقاً أخرى لحل المشاكل. تتجسّد هذه المشكلة فيمن قد يغرقون في التخطيط والتفكير لحل كل مشكلة قد يكون اتخاذ قرارٍ أسرع فيها هو الحل الأفضل.

الحل: تنبّه حين يصبح التفكير الزائد عن اللزوم عادةً قهريّة غير صحية. حين ترى نفسك تغرق في التفكير غير الصحي في مشكلةٍ ما، فرّغ هذه الشحنة بالانشغال في حلّ أُحجية (puzzle) أو نشاط يأخذ كل تفكيرك، ثم عد إلى حل المشكلة. قد تجد نتائجاً مفاجئة لهذه الطريقة.

قد ترى بعض هذه الخصائص في نفسك أو في أحد زملائك. لا فرق، فجميعنا نتطوّر لنعمل سوياً بشكلٍ أفضل.



المصدر: HBR

نُشرت هذه القصة في العدد 240 من نشرة جريد اليومية.