متى يجب أن نقبل وندعم الاحتكار؟


`أكيد Andrew Neel

أكيد استمعت عن احتكار شركات التقنية للأسواق، ومحاولات الحكومات لفرض القوانين عليها أو تقسيمها لشركات أصغر لحماية المنافسة ومكافحة الاحتكار.

لكن في الواقع…

هناك نماذج احتكار حولنا. فكر في استخدامك للكهرباء مثلاً. في معظم الدول تكون هذه الخدمة من شركة محددة ولايمكنك الاختيار بين متنافسين. هذا مثال حي لاحتكار يسمح به (أو حتى يتم دعمه) من الحكومة.

لماذا تقبل الحكومات بهذا النوع من الاحتكار؟

  • مثل هذه الاحتكارات من شركات ليست ربحية بالضرورة ومملوكة من الحكومات أصلاً.
  • بعض الخدمات أساسية جداً في حياتنا إلى درجة أن الحرص على التنافسية قد يضيّع وقت الجميع بدون فائدة تذكر.
  • عادةً تحتاج مثل هذه الخدمات الأساسية إلى استثمارات رأسمالية كبرى لا تحصّل الفائدة الاقتصادية إلا مع التوسّع الكبير (Economies of Scale). تخيّل إنشاء منافس لشركة الكهرباء مثلاً، الإنشاء سيكون مكلفاً جداً، ولن يحقق فائدةً تذكر للمستهلك.

ماذا عن الجوانب السلبية للاحتكار؟

يمكن تخفيف ضرر الاحتكار بالتقنين. طالما تم حماية المستهلك من رفع الأسعار أو إساءات الخدمة المحتملة، فيمكن تقليل مضار الاحتكار.

طبعاً وجهة نظر قبول الاحتكار لها منتقدين يعتقدون أن إبقاء بعض الأسواق على نموذج الاحتكار كان مناسباً للقرن العشرين، لكن التقنيات الحديثة في قطاع الطاقة مثلاً تسمح بتقسيم السوق وتوزيعه على متنافسين وتحقيق كفاءة أفضل.

نعود لشركات التقنية؟

هل يمكن التفكير بشركات التقنية مثل جوجل أنها أقامت بنية تحتية كبرى في شبكة الإنترنت عالمياً (تشبه البنية التحتية للكهرباء) ويجب علينا التعايش مع احتكارها لعالم البحث مثلاً؟  

الصورة الأكبر: رغم أن فكرة قبول الاحتكار للشركات التقنية قد يكون فيها بعض المنطق لكن تطبيقها صعب جداً. أما شركات التقنية فستسعد بدعوة الحكومات لها، فقد بادرت للعب دور الأخ الأكبر أثناء الجائحة بالتعاون (مثل تعاون أبل وجوجل) لتطوير تقنيات تساعدنا في مواجهة الجائحة.



المصدر: Morning Brew

نُشرت هذه القصة في العدد 97 من نشرة جريد اليومية.