انتهى زمنك يا نيلسن... خذ عدد المشاهدين معك


`منذ Jens Kreuter

منذ عقود، اعتمدت صناعة الترفيه على أرقام نيلسن لعدد المشاهدات كعنصر أساسي لقرار استمرار البرامج أو توقفها. انطبق هذا على الجميع في عالم الترفيه: من البرامج الحوارية إلى الكوميديا والمسلسلات.

وجهة النظر الأولى: الوقت تغيّر

في زمن خدمات البث عدد المشاهدات لم يعد أهم عنصر، بل شغف المشاهدين. هذا ماتدّعيه شركة Parrot والتي تقول أنها وجدت طرق أفضل لقياس أهمية البرامج لأمثال نيتفليكس. فليس الأهم عدد المشاهدات فقط، بل كم مشتركاً جديداً ينضم بسبب حبهم لبرنامج معين.

الفرق الأساسي هو أنه بالنسبة لنيتفليكس التي تملك 183 مليون مشترك حول العالم لا يوجد فرق بين عدد المشاهدين في نفس الوقت. فلا يوجد لدى نيتفليكس برامج تبث مباشرة أو أوقات ذروة أو اعتماد على معلنين. الأهم بالنسبة لنيتفليكس هو عدد المشتركين الجدد والمحافظة عليهم.

وجهة النظر الثانية: لا، مو صحيح!

نيلسن غير مقتنعين:

  • ذكر أحد تنفيذيي نيلسن "عملاءنا يهتمون بعدد المشاهدات بشكل أكبر"
  • وأضاف "مؤشرات مثل عدد المشتركين تعطي صورة غير كاملة".

قارن بنفسك:

للمقارنة المحسوسة، مسلسل تم إطلاقه حديثاً مثل ويتشر (حصل على معدّل طلب في Parrot يبلغ 57 ضعف المتوسط) ولذا هو أهم بالنسبة إلى نيتفليكس من فريندز (وإن كان عدد من يشاهدون فريندز أكثر)، فويتشر هو من يجذب مشتركين جدد لنيتفليكس. وقد أكدت نيتفليكس تقييم Parrot بقولها أن ويتشر كان أكبر نجاح لأول موسم بين كل المسلسلات التي تم إطلاقها.

وتقدم باروت خدمات تصل للأفراد المهتمين بالإنتاج التفزيوني. ففي حين أن شركة مثل نيلسن عادةً تقدم خدماتها للشركات، توفر باروت اشتراكات بـ 59$ في الشهر قد يستفيد منها الأفراد من منتجين أو صانعي محتوى.

الصورة الأكبر: عالم الترفيه المرئي تغير بلا عودة. وسواءً كانت نيلسن ستستجيب للتغيير أم ستحل Parrot أو غيرها مكان نيلسن، لكن كيف يمكن الاستفادة من دراسة هذه التغيرات لتطوير أدوات خاصة بنا تساعدنا في اختيار اتجاهات صنع المحتوى والتي توجد لدينا مواهب كبرى فيها.



المصدر: New York Times, TheHustle

نُشرت هذه القصة في العدد 88 من نشرة جريد اليومية.